الشيخ الأنصاري
108
كتاب المكاسب
عرفت أن المراد من الطلق : تمامية الملك والاستقلال في التصرف ، فلو جاز الصلح عنها وهبتها لم تخرج عن كونها طلقا بمجرد عدم جواز إيقاع عقد البيع عليها ، كما أن المجهول الذي يجوز ( 1 ) الصلح عنه وهبته والإبراء عنه ولا يجوز بيعه ، لا يخرج عن كونه طلقا . ومنها : كلماتهم في رهن أم الولد ، فلاحظها ( 2 ) . ومنها : كلماتهم في استيلاد المشتري في زمان خيار البائع ، فإن المصرح به في كلام الشهيدين في خيار الغبن : أن البائع لو فسخ يرجع إلى القيمة ، لامتناع انتقال أم الولد ( 3 ) . و ( 4 ) كذا في كلام العلامة ( 5 ) وولده ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) ذلك أيضا في زمان مطلق الخيار . ومنها : كلماتهم في مستثنيات بيع أم الولد ردا وقبولا ( 8 ) ، فإنها كالصريحة في أن الممنوع مطلق نقلها ، لا خصوص البيع . وبالجملة ، فلا يبقى للمتأمل شك في ثبوت حكم البيع لغيره من النواقل .
--> ( 1 ) في غير " ف " : يصح . ( 2 ) راجع القواعد 1 : 159 ، والمختلف 5 : 426 ، والإيضاح 2 : 12 ، والدروس 3 : 393 ، وجامع المقاصد 5 : 52 ، والجواهر 25 : 139 . ( 3 ) راجع الروضة البهية 3 : 466 ، والمسالك 3 : 206 . ( 4 ) " الواو " من " ش " ومصححة " ن " . ( 5 ) القواعد 1 : 144 . ( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 489 . ( 7 ) جامع المقاصد 4 : 313 . ( 8 ) ستأتي كلماتهم في المستثنيات في الصفحة 118 وما بعدها .