الشيخ الأنصاري
96
كتاب المكاسب
الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك والقول بالإباحة إعلم : أن الأصل على القول بالملك اللزوم ، لما عرفت من الوجوه الثمانية المتقدمة ( 1 ) ، وأما على القول بالإباحة فالأصل عدم اللزوم ، لقاعدة تسلط الناس على أموالهم ، وأصالة سلطنة المالك الثابتة قبل المعاطاة ، وهي حاكمة على أصالة بقاء الإباحة الثابتة قبل رجوع المالك لو سلم جريانها . إذا عرفت هذا فاعلم : أن تلف العوضين ملزم إجماعا - على الظاهر المصرح به في بعض العبائر ( 2 ) - أما على القول بالإباحة فواضح ، لأن تلفه من مال مالكه ولم يحصل ما يوجب ضمان كل منهما مال صاحبه ، وتوهم جريان قاعدة الضمان باليد هنا مندفع بما سيجئ ( 3 ) . وأما على القول بالملك ، فلما عرفت ( 4 ) من أصالة اللزوم ، والمتيقن
--> ( 1 ) المتقدمة في الصفحة 51 - 56 . ( 2 ) صرح بعدم الخلاف : المحدث البحراني في الحدائق 18 : 362 ، والشيخ الكبير - كاشف الغطاء - في شرحه على القواعد ( مخطوط ) : الورقة : 50 ، والسيد المجاهد في المناهل : 269 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 157 . ( 3 ) يجئ في الصفحة 98 عند قوله : والتمسك بعموم على اليد هنا في غير محله . ( 4 ) في الصفحة 51 .