الشيخ الأنصاري
70
كتاب المكاسب
البيع عنه ، وللأول على القول بالملك ، من صدق البيع عليه حينئذ وإن لم يكن لازما . ويمكن الفرق بين الشرط الذي ثبت اعتباره في البيع من النص ، فيحمل على البيع العرفي وإن لم يفد عند الشارع إلا الإباحة ، وبين ما ثبت بالإجماع على اعتباره في البيع بناء على انصراف " البيع " في كلمات المجمعين إلى العقد اللازم . والاحتمال الأول لا يخلو عن قوة ، لكونها بيعا ظاهرا على القول بالملك - كما عرفت من جامع المقاصد ( 1 ) - ، وأما على القول بالإباحة ، فلأنها لم تثبت إلا في المعاملة الفاقدة للصيغة فقط ، فلا تشمل الفاقدة للشرط الآخر أيضا . ثم إنه حكي عن الشهيد رحمه الله في حواشيه على القواعد أنه - بعد ما منع من إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة وثمن الهدي إلا بعد تلف العين ، يعني العين الأخرى - ذكر : أنه يجوز أن يكون الثمن والمثمن في المعاطاة مجهولين ، لأنها ليست عقدا ، وكذا جهالة الأجل ، وأنه لو اشترى أمة بالمعاطاة لم يجز له ( 2 ) نكاحها قبل تلف الثمن ( 3 ) ، انتهى . وحكي عنه في باب الصرف أيضا : أنه لا يعتبر التقابض في المجلس في معاطاة النقدين ( 4 ) .
--> ( 1 ) راجع الصفحة 32 وغيرها . ( 2 ) لم ترد " له " في " ف " . ( 3 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 158 . ( 4 ) نفس المصدر ، الصفحة 397 .