الشيخ الأنصاري

276

كتاب المكاسب

شمول المستثنى منه لمطلق أفعاله ، لأن الإيصال والإذن ليسا من التصرفات القولية والفعلية ، وإنما الأول آلة في إيصال الملك كما لو حملها على حيوان وأرسلها ، والثاني كاشف عن موضوع تعلق عليه إباحة الدخول ، وهو رضا المالك . واحتج على الحكم في الغنية ( 1 ) بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ " ( 2 ) ، وقد سبقه في ذلك الشيخ - في المبسوط في مسألة الإقرار - وقال : إن مقتضى رفع القلم أن لا يكون لكلامه حكم ( 3 ) . ونحوه الحلي في السرائر في مسألة عدم جواز وصية البالغ عشرا ( 4 ) ، وتبعهم في الاستدلال به جماعة ، كالعلامة ( 5 ) وغيره ( 6 ) . واستدلوا ( 7 ) أيضا بخبر حمزة بن حمران عن مولانا الباقر عليه السلام : " إن الجارية إذا زوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ،

--> ( 1 ) الغنية : 210 . ( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 209 ، الحديث 48 . ( 3 ) المبسوط 3 : 3 . ( 4 ) السرائر 3 : 207 . ( 5 ) التذكرة 2 : 145 . ( 6 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 7 : 82 ، والمحقق التستري في مقابس الأنوار : 108 . ( 7 ) كما في الحدائق 18 : 369 ، والرياض 1 : 511 ، ومقابس الأنوار : 108 ، والجواهر 22 : 261 وغيرها .