الشيخ الأنصاري
253
كتاب المكاسب
حين الغصب إلى التلف - كما حكي عن الشهيد الثاني ( 1 ) - إذ لم يعلم لذلك وجه صحيح ، ولم أظفر بمن وجه دلالتها على هذا المطلب . نعم ، استدلوا على هذا القول بأن العين مضمونة في جميع تلك الأزمنة التي منها زمان ارتفاع قيمته ( 2 ) . وفيه : إن ضمانها في تلك الحال ، إن أريد به وجوب قيمة ذلك الزمان لو تلف فيه فمسلم ، إذ تداركه لا يكون إلا بذلك ، لكن المفروض أنها لم تتلف فيه . وإن أريد به استقرار قيمة ذلك الزمان عليه فعلا وإن تنزلت بعد ذلك ، فهو مخالف لما تسالموا عليه من عدم ضمان ارتفاع القيمة مع رد العين . وإن أريد استقرارها عليه بمجرد الارتفاع مراعى بالتلف ، فهو وإن لم يخالف الاتفاق إلا أنه مخالف لأصالة البراءة من غير دليل شاغل ، عدا ما حكاه في الرياض عن خاله العلامة قدس الله تعالى روحهما من قاعدة نفي الضرر الحاصل على المالك ( 3 ) .
--> ( 1 ) المسالك 2 : 209 ، والروضة البهية 7 : 43 - 44 ، وحكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 6 : 244 . ( 2 ) ممن استدل بذلك : الفاضل المقداد في التنقيح 4 : 70 ، وابن فهد الحلي في المهذب البارع 4 : 252 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 209 ، وانظر مفتاح الكرامة 6 : 244 . ( 3 ) الرياض 2 : 304 ، والمراد ب " خاله العلامة " هو العلامة الأكبر الآغا محمد باقر الوحيد البهبهاني قدس سره .