الشيخ الأنصاري

251

كتاب المكاسب

ويؤيده أيضا : قوله عليه السلام في ما بعد ، في جواب قول السائل : " ومن يعرف ذلك ؟ " قال : " أنت وهو ، إما أن يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فإن رد اليمين عليك ( 1 ) فحلفت على القيمة ( 2 ) لزمه ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون على ( 3 ) أن قيمة البغل يوم اكتري كذا وكذا ، فيلزمك . . . الخبر " ، فإن العبرة لو كان ( 4 ) بخصوص يوم المخالفة لم يكن وجه لكون القول قول المالك مع كونه مخالفا للأصل ، ثم لا وجه لقبول بينته ، لأن من كان القول قوله فالبينة بينة صاحبه . وحمل الحلف هنا على الحلف المتعارف الذي يرضى به المحلوف له ويصدقه فيه من دون محاكمة - والتعبير برده ( 5 ) اليمين على الغاصب من جهة أن المالك أعرف بقيمة بغله ، فكأن الحلف حق ( 6 ) له ابتداء - خلاف الظاهر . وهذا بخلاف ما لو اعتبرنا يوم التلف ، فإنه يمكن أن يحمل توجه اليمين على المالك على ما إذا اختلفا في تنزل القيمة يوم التلف مع اتفاقهما أو الاطلاع من الخارج على قيمته سابقا ، ولا شك حينئذ أن القول قول المالك ، ويكون سماع البينة في صورة اختلافهما في قيمة البغل

--> ( 1 ) كلمة " عليك " من " ش " والمصدر . ( 2 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ بدل على القيمة : له . ( 3 ) لم ترد " على " في المصدر ، وشطب عليها في " ص " . ( 4 ) كذا ، والمناسب : " كانت " ، كما في مصححة " ص " . ( 5 ) في " ف " : برد . ( 6 ) في " ش " : فكان الحلف حقا .