الشيخ الأنصاري
249
كتاب المكاسب
الخروج ، أو في عصر اليوم السابق . ومعلوم أيضا عدم اختلاف القيمة في هذه المدة القليلة . وأما قوله عليه السلام في جواب السؤال عن إصابة العيب : " عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده " فالظرف متعلق ب " عليك " لا قيد للقيمة ، إذ لا عبرة في أرش العيب بيوم الرد إجماعا ، لأن النقص الحادث تابع في تعيين يوم قيمته لأصل العين ، فالمعنى : عليك أداء الأرش يوم رد البغلة . ويحتمل أن يكون قيدا ل " العيب " ، والمراد : العيب الموجود في يوم الرد ، لاحتمال ازدياد العيب إلى يوم الرد فهو المضمون ، دون العيب القليل الحادث أولا ، لكن يحتمل أن يكون العيب قد تناقص إلى يوم الرد ، والعبرة حينئذ بالعيب الموجود حال حدوثه ، لأن المعيب لو رد إلى الصحة أو نقص لم يسقط ضمان ما حدث منه وارتفع على مقتضى الفتوى ( 1 ) ، فهذا الاحتمال من هذه الجهة ضعيف أيضا ، فتعين تعلقه بقوله عليه السلام : " عليك " . والمراد ب " قيمة ما بين الصحة ( 2 ) والعيب " قيمة التفاوت بين الصحة والعيب ، ولا تعرض في الرواية ليوم هذه القيمة ، فيحتمل يوم الغصب ، ويحتمل يوم حدوث العيب الذي هو يوم تلف وصف الصحة الذي هو بمنزلة جزء العين في باب الضمانات والمعاوضات ، وحيث عرفت ظهور الفقرة السابقة عليه واللاحقة له في اعتبار يوم الغصب ، تعين حمل هذا أيضا على ذلك .
--> ( 1 ) عبارة " على مقتضى الفتوى " لم ترد في " ف " . ( 2 ) في " ف " : قيمة يوم الصحة .