الشيخ الأنصاري

239

كتاب المكاسب

" فرع " لو دفع القيمة في المثلي ( 1 ) المتعذر مثله ثم تمكن من المثل ، فالظاهر عدم عود المثل في ذمته ، وفاقا للعلامة رحمه الله ( 2 ) ومن تأخر عنه ( 3 ) ممن تعرض للمسألة ، لأن المثل كان دينا في الذمة سقط بأداء عوضه مع التراضي فلا يعود ، كما لو تراضيا بعوضه مع وجوده . هذا على المختار ، من عدم سقوط المثل عن الذمة بالإعواز ، وأما على القول بسقوطه وانقلابه قيميا ، فإن قلنا : بأن المغصوب انقلب قيميا عند تعذر مثله ، فأولى بالسقوط ، لأن المدفوع نفس ما في الذمة . وإن قلنا : بأن ( 4 ) المثل بتعذره - النازل منزلة التلف - صار قيميا ، احتمل وجوب المثل عند وجوده ، لأن القيمة حينئذ بدل الحيلولة عن المثل ، وسيأتي أن حكمه عود المبدل عند انتفاء الحيلولة ( 5 ) .

--> ( 1 ) كذا في " ف " و " ن " ، وفي سائر النسخ : المثل . ( 2 ) القواعد 1 : 204 ، والتذكرة 2 : 384 . ( 3 ) مثل الشهيد في الدروس 3 : 113 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 6 : 255 - 256 ، والشهيد الثاني في المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 208 وغيرهم . ( 4 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : إن . ( 5 ) يأتي في الصفحة 267 ، عند قوله : " ثم إنه لا إشكال في أنه إذا ارتفع تعذر رد العين وصار ممكنا وجب ردها إلى مالكها " .