الشيخ الأنصاري

236

كتاب المكاسب

وتسليطهم على أموالهم ( 1 ) - أعيانا كانت أم في الذمة ( 2 ) - : وجوب تحصيل المثل - كما كان يجب رد العين أينما كانت - ولو كانت في تحصيله مؤونة كثيرة ، ولذا كان يجب تحصيل المثل بأي ثمن كان ، وليس هنا تحديد التكليف بما عن التذكرة ( 3 ) . نعم ، لو انعقد الإجماع على ثبوت القيمة عند الإعواز تعين ما عن جامع المقاصد ، كما أن المجمعين إذا كانوا بين معبر بالإعواز ومعبر بالتعذر ، كان المتيقن الرجوع إلى الأخص وهو التعذر ( 4 ) ، لأنه المجمع عليه . نعم ، ورد في بعض أخبار السلم : أنه إذا لم يقدر المسلم إليه على إيفاء المسلم فيه تخير المشتري ( 5 ) . ومن المعلوم : أن المراد بعدم القدرة ليس التعذر العقلي المتوقف على استحالة النقل من بلد آخر ، بل الظاهر منه عرفا ما عن التذكرة ، وهذا يستأنس به للحكم فيما نحن فيه . ثم ، إن في معرفة قيمة المثل مع فرض عدمه إشكالا ، من حيث إن العبرة بفرض وجوده ولو في غاية العزة - كالفاكهة في أول زمانها أو آخره - أو وجود المتوسط ؟ الظاهر هو الأول ، لكن مع فرض وجوده بحيث يرغب في بيعه وشرائه ، فلا عبرة بفرض وجوده عند من

--> ( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 . ( 2 ) في " ف " : الذمم . ( 3 ) التذكرة 2 : 383 . ( 4 ) كذا في " ف " ظاهرا ، وفي سائر النسخ : المتعذر . ( 5 ) راجع الوسائل 13 : 69 ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 7 وغيره .