الشيخ الأنصاري
234
كتاب المكاسب
حين الغصب إلى حين دفع القيمة ، وهو المحكي عن الإيضاح ( 1 ) ، وهو أوجه الاحتمالات على القول بضمان ارتفاع القيمة مراعى بعدم رد العين أو المثل . ثم اعلم : أن العلامة ذكر في عنوان هذه الاحتمالات : أنه لو تلف المثلي والمثل موجود ثم أعوز ( 2 ) ، وظاهره اختصاص هذه الاحتمالات بما إذا طرأ ( 3 ) تعذر المثل بعد تيسره ( 4 ) في بعض أزمنة التلف ، لا ما تعذر فيه المثل ابتداء . وعن جامع المقاصد : أنه يتعين حينئذ قيمته ( 5 ) يوم التلف ( 6 ) ، ولعله لعدم تنجز التكليف بالمثل عليه في وقت من الأوقات . ويمكن أن يخدش فيه : بأن التمكن من المثل ليس بشرط لحدوثه في الذمة ابتداء ، كما لا يشترط في استقراره استدامة ( 7 ) - على ما اعترف به ( 8 ) - مع طرو التعذر بعد التلف ، ولذا لم يذكر أحد هذا التفصيل في باب القرض .
--> ( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 175 . ( 2 ) انظر القواعد 1 : 203 . ( 3 ) العبارة في " ف " هكذا : " بما طرأ فيه " . ( 4 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : بعد وجود المثل . ( 5 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : قيمة . ( 6 ) جامع المقاصد 6 : 252 . ( 7 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " و " ص " ، وفي سائر النسخ : استدامته . ( 8 ) انظر جامع المقاصد 6 : 255 .