الشيخ الأنصاري
223
كتاب المكاسب
ووجهه : عموم النص والفتوى بوجوب المثل في المثلي ، ويؤيده فحوى حكمهم بأن تنزل قيمة المثل حين الدفع عن يوم التلف لا يوجب الانتقال إلى القيمة ، بل ربما احتمل بعضهم ( 1 ) ذلك مع سقوط المثل في زمان الدفع عن المالية ، كالماء على الشاطئ والثلج في الشتاء . وأما إن كان ( 2 ) لأجل تعذر المثل وعدم وجدانه إلا عند من يعطيه بأزيد مما يرغب فيه الناس مع وصف الإعواز ، بحيث يعد بذل ما يريد ( 3 ) مالكه بإزائه ضررا عرفا - والظاهر أن هذا هو المراد بعبارة القواعد ( 4 ) ، لأن الثمن في الصورة الأولى ليس بأزيد من ثمن المثل ، بل هو ثمن المثل ، وإنما زاد على ثمن التالف يوم التلف - وحينئذ ( 5 ) فيمكن ( 6 ) التردد في الصورة الثانية كما قيل ( 7 ) : من أن الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم ، كالرقبة في الكفارة والهدي ، وأنه يمكن معاندة البائع وطلب أضعاف القيمة ، وهو ضرر .
--> ( 1 ) احتمله العلامة في القواعد 1 : 204 . ( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : إن كانت . ( 3 ) في بعض النسخ : يزيد . ( 4 ) تقدمت عبارته في صدر المسألة . ( 5 ) في مصححتي " ن " و " ص " : فحينئذ . ( 6 ) في مصححة " ن " : " ويمكن " ، وفي مصححة " ص " : يمكن . ( 7 ) قاله العلامة في التذكرة 2 : 384 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 6 : 254 .