الشيخ الأنصاري

220

كتاب المكاسب

المثل ولو سقط من القيمة بالكلية ( 1 ) وإن كان الحق خلافه . فتبين : أن النسبة بين مذهب المشهور ومقتضى العرف والآية عموم من وجه ، فقد يضمن بالمثل بمقتضى الدليلين ولا يضمن به عند المشهور ، كما في المثالين المتقدمين ( 2 ) ، وقد ينعكس الحكم كما في المثال الثالث ( 3 ) ، وقد يجتمعان في المضمون به كما في أكثر الأمثلة . ثم إن الإجماع على ضمان القيمي بالقيمة على تقدير تحققه لا يجدي بالنسبة إلى ما لم يجمعوا على كونه قيميا ، ففي موارد الشك يجب الرجوع إلى المثل بمقتضى الدليل السابق ( 4 ) وعموم الآية ( 5 ) ، بناء على ما هو الحق المحقق : من أن العام المخصص بالمجمل مفهوما ، المتردد بين الأقل والأكثر لا يخرج عن الحجية بالنسبة إلى موارد الشك . فحاصل الكلام : أن ما أجمع على كونه مثليا يضمن بالمثل ، مع مراعاة الصفات التي تختلف بها الرغبات وإن فرض نقصان قيمته في زمان الدفع أو مكانه ( 6 ) عن قيمة التالف ، بناء على تحقق الإجماع على إهمال هذا التفاوت ، مضافا إلى الخبر الوارد في أن الثابت في ذمة من

--> ( 1 ) احتمله العلامة في القواعد 1 : 204 . ( 2 ) يعني : مثالي إتلاف الكرباس وإتلاف العبد ، المتقدمين في الصفحة 218 . ( 3 ) هو ما لو فرض نقصان قيمة المثل عن قيمة التالف نقصانا فاحشا . ( 4 ) تقدم في الصفحة 217 المشار إليه بقوله : ولكن يمكن أن يقال . . . . ( 5 ) المتقدمة في الصفحة 217 - 218 . ( 6 ) لم ترد " مكانه " في " ف " .