الشيخ الأنصاري
197
كتاب المكاسب
بصحيحه ، وإما من ( 1 ) حكم الشارع بالضمان بواسطة هذه المعاملة الفاسدة ، والمفروض أنها لا تؤثر شيئا . ووجه الأولوية : أن الصحيح إذا كان مفيدا للضمان أمكن أن يقال : إن الضمان من مقتضيات الصحيح ، فلا يجري ( 2 ) في الفاسد ، لكونه لغوا غير مؤثر ، على ما سبق تقريبه : من أنه أقدم على ضمان خاص ، والشارع لم يمضه فيرتفع أصل الضمان ( 3 ) . لكن يخدشها : أنه يجوز أن يكون صحة الرهن والإجارة المستلزمة لتسلط المرتهن والمستأجر على العين شرعا مؤثرة في رفع الضمان ، بخلاف الفاسد الذي لا يوجب تسلطا لهما على العين ، فلا أولوية . فإن قلت : إن الفاسد وإن لم يكن له دخل في الضمان ، إلا أن مقتضى عموم " على اليد " هو الضمان ، خرج منه المقبوض بصحاح العقود التي يكون مواردها غير مضمونة على القابض ، وبقي الباقي . قلت : ما خرج به المقبوض بصحاح تلك العقود يخرج به المقبوض بفاسدها ، وهي ( 4 ) عموم ما دل على أن من لم يضمنه المالك - سواء ملكه إياه بغير عوض ، أو سلطه على الانتفاع به ، أو استأمنه عليه ( 5 ) لحفظه ، أو دفعه إليه لاستيفاء حقه ، أو العمل فيه بلا أجرة أو
--> ( 1 ) كلمة " من " من " ش " ومصححة " خ " . ( 2 ) في " ف " : ولا يجري . ( 3 ) سبق تقريبه في الصفحة 189 . ( 4 ) كذا في النسخ ، وفي " ف " غير واضحة ، والمناسب : هو . ( 5 ) في " ف " : أو استأمنه به .