الشيخ الأنصاري
178
كتاب المكاسب
التعاهد والتعاقد ، لأن المعتبر فيه عرفا رضا كل منهما لما ينشئه الآخر حين إنشائه ، كمن يعرض له الحجر بفلس أو سفه أو رق - لو فرض - أو مرض موت . والأصل في جميع ذلك : أن الموجب لو فسخ قبل القبول لغى الإيجاب السابق ، وكذا لو كان المشتري في زمان الإيجاب غير راض ، أو كان ممن لا يعتبر رضاه - كالصغير - ، فصحة كل من الإيجاب والقبول يكون معناه قائما في نفس المتكلم من أول العقد إلى أن يتحقق تمام السبب ، وبه يتم معنى المعاقدة ، فإذا لم يكن هذا المعنى قائما في نفس أحدهما ، أو قام ولم يكن قيامه معتبرا ، لم يتحقق معنى المعاقدة . ثم إنهم صرحوا بجواز لحوق الرضا لبيع المكره ، ومقتضاه عدم اعتباره من أحدهما حين العقد ، بل يكفي حصوله بعده ، فضلا عن حصوله بعد الإيجاب وقبل القبول ، اللهم إلا أن يلتزم بكون الحكم في المكره على خلاف القاعدة لأجل الإجماع . " فرع " لو اختلف المتعاقدان اجتهادا أو تقليدا في شروط الصيغة ، فهل يجوز أن يكتفي كل منهما بما يقتضيه مذهبه أم لا ؟ وجوه ، ثالثها : اشتراط عدم كون العقد المركب منهما مما لا قائل بكونه سببا في النقل - كما لو فرضنا أنه لا قائل بجواز تقديم القبول على الإيجاب وجواز العقد بالفارسي - أردؤها أخيرها . والأولان مبنيان على أن الأحكام الظاهرية - المجتهد فيها - بمنزلة