الشيخ الأنصاري

173

كتاب المكاسب

نعم ، ربما يشكل الأمر في فقد الشروط المقومة - كعدم الزوجية - أو الشك فيها في إنشاء الطلاق ، فإنه لا يتحقق القصد إليه منجزا من دون العلم بالزوجية ، وكذا الرقية في العتق ، وحينئذ فإذا مست الحاجة إلى شئ من ذلك للاحتياط ، وقلنا بعدم جواز تعليق الإنشاء على ما هو شرط فيه ، فلا بد من إبرازه بصورة التنجيز ( 1 ) وإن كان في الواقع معلقا ، أو يوكل غيره الجاهل بالحال بإيقاعه ، ولا يقدح فيه تعليق الوكالة واقعا على كون الموكل مالكا للفعل ، لأن فساد الوكالة بالتعليق لا يوجب ارتفاع الإذن . إلا أن ظاهر الشهيد في القواعد الجزم بالبطلان فيما لو زوجه ( 2 ) امرأة يشك في أنها محرمة عليه أو محللة ( 3 ) ، فظهر حلها ، وعلل ذلك بعدم الجزم حال العقد . قال : وكذا الإيقاعات ، كما لو خالع امرأة أو طلقها وهو شاك في زوجيتها ، أو ولى نائب الإمام عليه السلام قاضيا لا يعلم أهليته وإن ظهر أهلا . ثم قال : ويخرج من هذا بيع مال مورثه لظنه حياته ، فبان ميتا ، لأن الجزم هنا حاصل ، لكن خصوصية البائع غير معلومة ، وإن قيل بالبطلان أمكن ، لعدم القصد إلى نقل ملكه . وكذا لو زوج أمة أبيه ( 4 ) فظهر ميتا ( 5 ) ، انتهى .

--> ( 1 ) كذا في " ف " ، " ن " ، " خ " و " م " ، وفي سائر النسخ : التنجز . ( 2 ) كذا في " ف " والمصدر ، وفي سائر النسخ : زوج . ( 3 ) " أو محللة " من " ف " والمصدر . ( 4 ) في " ف " : أمته ابنه . ( 5 ) القواعد والفوائد 2 : 238 ، القاعدة 238 .