الشيخ الأنصاري

156

كتاب المكاسب

لأنه إما أن يكون التزاما بشئ من القابل ، كنقل مال عنه أو زوجية ، وإما أن لا يكون فيه سوى الرضا بالإيجاب . والأول على قسمين : لأن الالتزام الحاصل من القابل ، إما أن يكون نظير الالتزام الحاصل من الموجب كالمصالحة ، أو متغايرا كالاشتراء . والثاني أيضا على قسمين : لأنه إما أن يعتبر فيه عنوان المطاوعة كالارتهان والاتهاب والاقتراض ( 1 ) ، وإما أن لا يثبت فيه اعتبار أزيد من الرضا بالإيجاب كالوكالة والعارية وشبههما . فتقديم القبول على الإيجاب لا يكون إلا في القسم الثاني من كل من القسمين . ثم إن مغايرة الالتزام في قبول البيع لالتزام إيجابه اعتبار عرفي ، فكل من التزم بنقل ماله على وجه العوضية لمال آخر يسمى مشتريا ، وكل من نقل ماله على أن يكون عوضه مالا من آخر يسمى بائعا . وبعبارة أخرى : كل من ملك ماله غيره بعوض فهو البائع ، وكل ( 2 ) من ملك مال غيره بعوض ماله فهو المشتري ، وإلا فكل منهما في الحقيقة يملك ماله غيره بإزاء مال غيره ، ويملك مال غيره بإزاء ماله .

--> ( 1 ) في " ف " : الإقراض . ( 2 ) في " ش " : فكل .