الشيخ الأنصاري

154

كتاب المكاسب

الذي يؤدى قبوله ( 1 ) بلفظ " أنكحت " ( 2 ) و " تزوجت " . وأما ما لا إنشاء في قبوله إلا " قبلت " أو ما يتضمنه ك‍ " ارتهنت " فقد يقال بجواز تقديم القبول فيه ، إذ لا التزام في قبوله بشئ ( 3 ) كما كان في قبول البيع التزام ( 4 ) بنقل ماله إلى البائع ، بل لا ينشئ به معنى غير الرضا بفعل الموجب ، وقد تقدم ( 5 ) أن الرضا يجوز تعلقه بأمر مترقب ( 6 ) كما يجوز تعلقه بأمر محقق ، فيجوز أن يقول : " رضيت برهنك هذا عندي " فيقول : " رهنت " . والتحقيق : عدم الجواز ، لأن اعتبار القبول فيه من جهة تحقق عنوان المرتهن ، ولا يخفى أنه لا يصدق الارتهان على قبول الشخص إلا بعد تحقق الرهن ، لأن الإيجاب إنشاء للفعل ، والقبول إنشاء للانفعال ( 7 ) . وكذا القول ( 8 ) في الهبة والقرض ، فإنه لا يحصل من إنشاء القبول

--> ( 1 ) في غير " ش " : قبولها . ( 2 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : نكحت . ( 3 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : لشئ . ( 4 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : التزاما . ( 5 ) تقدم في الصفحة 144 . ( 6 ) في " ف " : مستقبل . ( 7 ) في نسخة بدل " خ " ، " م " ، " ع " و " ش " : لأن الإيجاب إنشاء للنقل ، والقبول إنشاء للانتقال . ( 8 ) في " خ " ، " ص " ومصححة " ع " : القبول .