الشيخ الأنصاري

152

كتاب المكاسب

قلت : المسلم من الإجماع هو اعتبار القبول من المشتري بالمعنى الشامل للرضا بالإيجاب ، وأما وجوب تحقق مفهوم القبول المتضمن للمطاوعة وقبول الأثر ، فلا . فقد ( 1 ) تبين من جميع ذلك : أن إنشاء القبول لا بد أن يكون جامعا لتضمن إنشاء النقل وللرضا بإنشاء البائع - تقدم أو تأخر - ولا يعتبر إنشاء انفعال نقل البائع . فقد تحصل مما ذكرناه : صحة تقديم القبول إذا كان بلفظ " اشتريت " وفاقا لمن عرفت ( 2 ) ، بل هو ظاهر إطلاق الشيخ في الخلاف ، حيث إنه لم يتعرض إلا للمنع عن الانعقاد بالاستيجاب والإيجاب ( 3 ) ، وقد عرفت ( 4 ) عدم الملازمة بين المنع عنه والمنع عن تقديم مثل " اشتريت " ، وكذا السيد في الغنية ، حيث أطلق اعتبار الإيجاب والقبول ، واحترز بذلك عن انعقاده بالمعاطاة وبالاستيجاب والإيجاب ( 5 ) ، وكذا ظاهر إطلاق الحلبي في الكافي ، حيث لم يذكر تقديم الإيجاب من شروط الانعقاد ( 6 ) .

--> ( 1 ) في " ف " : وقد . ( 2 ) في الصفحة السابقة . ( 3 ) الخلاف 3 : 39 ، كتاب البيوع ، المسألة 56 . ( 4 ) انظر الصفحة 148 - 149 . ( 5 ) الغنية : 214 . ( 6 ) انظر الكافي في الفقه : 352 ( فصل في عقد البيع ) .