الشيخ الأنصاري

149

كتاب المكاسب

وذكر العلامة قدس سره الاستيجاب والإيجاب ، وجعله خارجا عن قيد اعتبار الإيجاب والقبول كالمعاطاة وجزم بعدم كفايته ، مع أنه تردد في اعتبار تقديم القبول ( 1 ) . وكيف كان ، فقد عرفت ( 2 ) أن الأقوى المنع في البيع ، لما عرفت ، بل لو قلنا بكفاية التقديم بلفظ " قبلت " يمكن المنع هنا ، بناء على اعتبار الماضوية فيما دل على القبول . ثم إن هذا كله بناء على المذهب المشهور بين الأصحاب : من عدم كفاية مطلق اللفظ في اللزوم وعدم القول بكفاية مطلق الصيغة في الملك . وأما على ما قويناه ( 3 ) سابقا في مسألة المعاطاة : من أن البيع العرفي موجب للملك وأن الأصل في الملك اللزوم ( 4 ) ، فاللازم الحكم باللزوم في كل مورد لم يقم إجماع على عدم اللزوم ، وهو ما إذا خلت المعاملة عن الإنشاء باللفظ رأسا ، أو كان اللفظ المنشأ به المعاملة مما قام الإجماع على عدم إفادتها اللزوم ( 5 ) ، وأما في غير ذلك فالأصل اللزوم .

--> ( 1 ) القواعد 1 : 123 . ( 2 ) في الصفحة 145 . ( 3 ) في نسخة بدل " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ش " : اخترناه . ( 4 ) راجع الصفحة 40 و 96 . ( 5 ) في غير " ف " و " ش " زيادة : وهو ما إذا خلت المعاملة عن الإنشاء ، وفي " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " كتب عليها : " نسخة " .