الشيخ الأنصاري
133
كتاب المكاسب
أو عرفا ، فيشمل " شريت " و " اشتريت " ، لكن الإشكال المتقدم ( 1 ) في " شريت " أولى بالجريان هنا ، لأن " شريت " استعمل في القرآن الكريم في البيع ، بل لم يستعمل فيه إلا فيه ، بخلاف " اشتريت " . ودفع ( 2 ) الإشكال في تعيين المراد منه بقرينة تقديمه الدال على كونه إيجابا - إما بناء على لزوم تقديم الإيجاب على القبول ، وإما لغلبة ذلك - غير صحيح ، لأن الاعتماد على القرينة الغير اللفظية في تعيين المراد من ألفاظ العقود قد عرفت ما فيه ( 3 ) ، إلا أن يدعى أن ما ذكر سابقا من اعتبار الصراحة مختص بصراحة اللفظ من حيث دلالته على خصوص العقد ، وتميزه عما عداه من العقود . وأما تميز إيجاب عقد معين عن قبوله الراجع إلى تميز البائع عن المشتري فلا يعتبر فيه الصراحة ، بل يكفي استفادة المراد ، ولو بقرينة المقام أو غلبته ( 4 ) أو نحوهما ( 5 ) ، وفيه إشكال . وأما القبول ، فلا ينبغي الإشكال في وقوعه بلفظ " قبلت " و " رضيت " و " اشتريت " و " شريت " و " ابتعت " و " تملكت " و " ملكت " مخففا .
--> ( 1 ) تقدم في الصفحة المتقدمة بقوله : وربما يستشكل فيه بقلة استعماله عرفا في البيع . ( 2 ) كلمة " دفع " من " ش " ومصححة " ن " . ( 3 ) أشار بذلك إلى ما ذكره في الصفحة 126 من قوله : فإن الاعتماد عليه في متفاهم المتعاقدين رجوع عما بنى عليه . . . . ( 4 ) في " ف " : بغلبته . ( 5 ) في " ف " ، " ن " و " ش " : ونحوها .