الشيخ الأنصاري
103
كتاب المكاسب
[ الأمر ] ( 1 ) السابع أن الشهيد الثاني ذكر في المسالك وجهين في صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف أو معاوضة مستقلة ، قال : يحتمل الأول ، لأن المعاوضات محصورة وليست إحداها ، وكونها معاوضة برأسها يحتاج إلى دليل . ويحتمل الثاني ، لإطباقهم على أنها ليست بيعا حال وقوعها ، فكيف تصير بيعا بعد التلف ؟ وتظهر الفائدة في ترتب الأحكام المختصة بالبيع عليها ، كخيار الحيوان ، لو كان التالف الثمن أو بعضه . وعلى تقدير ثبوته ، فهل الثلاثة من حين المعاطاة ، أو من حين اللزوم ؟ كل محتمل ، ويشكل الأول بقولهم : " إنها ليست بيعا " ، والثاني بأن التصرف ليس معاوضة بنفسها ( 2 ) ، اللهم إلا أن يجعل المعاطاة جزء السبب والتلف تمامه . والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا ، بناء على أنها ليست لازمة ، وإنما يتم على قول المفيد ومن تبعه ( 3 ) ، وأما خيار العيب والغبن فيثبتان على التقديرين كما أن خيار المجلس منتف ( 4 ) ، انتهى . والظاهر أن هذا تفريع على القول بالإباحة في المعاطاة ، وأما على
--> ( 1 ) من " ص " . ( 2 ) في المصدر ونسخة بدل " ن " : بنفسه . ( 3 ) من القائلين بلزوم المعاطاة كما تقدم عنهم في الصفحة 37 وغيرها . ( 4 ) المسالك 3 : 151 .