النووي

374

المجموع

لي هذا الثوب والثوب غير مملوك له في الحال فلو أفرد الشراء بعوض والاستئجار بعوض بعقد فقال اشتريته بعشرة على أن تحصده بدرهم أو اشتري ثوبا وشرط عليه خياطته وصبغه أو لبنا وشرط عليه جعله آجرا أو نعلا وشرط عليه أن ينعل به دابته أو جلدة وشرط عليه خرزها خفا أو عبدا رضيعا وشرط عليه إتمام رضاعته أو متاعا على أن يحمله إلى بيته وهما يعلمان البيت فالمذهب بطلان العقد في كل هذه الصور ونظائرها فلو لم يعرف أحدهما البيت في مسألة المتاع بطل العقد بلا خلاف وممن صرح بهذه المسائل مجموعة البغوي وتابعه الرافعي * ولو اشترى حطبا على ظهر بهيمة وشرط عليه حمله إلى بيته بطل على المذهب كما ذكرناه فلو شرط وضعه موضعه صح قطعا فلو أطلق فوجهان ( أصحهما ) يصح ويسلمه إليه موضعه لأنه مقتضى الاطلاق ( والثاني ) لا يصح العقد حتى يصرح باشتراط تسليعه في موضعه لان العادة تقتضي حمله إلى داره فيصير ذلك كالمشروط وهذا الخلاف له تعلق بمسألة السر والعلانية في الصداق ونظائرها * ( فرع ) الشرط المقارن للعقد يلحقه فإن كان شرطا صحيحا لزم الوفاء به وإن كان فاسدا أفسد العقد ( وأما ) الشرط السابق فلا يلحق العقد ولا يؤثر فيه فلا يلزم الوفاء به ولا يفسد العقد به إن كان شرطا فاسدا لان ما قبل العقد لغو هكذا نص عليه وقطع به الأصحاب ( وأما ) الشرط الذي يشترط بعد تمام العقد فإن كان بعد لزوم العقد بانقضاء الخيار فهو لغو قطعا وإن كان قبله في مدة خيار المجلس أو الشرط فثلاثة أوجه ( أحدها ) لا يلحق وصححه المتولي ( والثاني ) يلحق في خيار المجلس دون خيار الشرط قاله الشيخ أبو زيد والقفال ( والثالث ) وهو الصحيح عند الجمهور وبه قطع أكثر العراقيين يلحق في مدة الخيارين جميعا وهو ظاهر نص الشافعي فعلى هذا في محل صحة الالحاق وجهان ( أحدهما ) قاله أبو علي الطبري وصححه الشيخ أبو علي السنجي والبغوي وغيرهما انه مفرع على قولنا الملك في زمن الخيار للبائع أو موقوف وفسخ العقد فاما ( ان قلنا ) للمشترى أو موقوف وأمضى العقد فلا يلحق كما يلحق بعد انقضاء الخيار والوجه ( الثاني ) ان جواز