النووي

170

المجموع

بألف قراضة أو عكسه أو قال بألف حال فقبل بمؤجل أو عكسه أو قال بألف مؤجل إلى شهر فقبل بمؤجل إلى شهرين أو نصف شهر أو قال بعتكه بألف درهم فقبل بألف دينار أو عكسه أو قال بعتكه بألف فقال قبلت نصفه بخمسمائة لم يصح بلا خلاف لأنه لا يعد قبولا ولو قال بعتك هذا بألف فقال قبلت نصفه بخمسمائة ونصفه بخمسمائة قال المتولي يصح العقد لأنه تصريح بمقتضى الاطلاق وقال الرافعي فيه نظر وهو كما قال الرافعي لكن الظاهر الصحة وفى فتاوى القفال انه لو قال بعتكه بألف درهم فقال اشتريت بألف وخمسمائة صح البيع قال الرافعي هذا غريب وهو كما قال والظاهر هنا فساد العقد لعدم الموافقة * ( فرع ) إذا قال السمسار المتوسط بينهما للبائع بعت بكذا فقال نعم أو بعت وقال للمشتري اشتريت بكذا فقال نعم أو اشتريت فوجهان حكاهما الرافعي ( أصحهما ) عند الرافعي وغيره الانعقاد لوجود الصيغة والتراضي ( والثاني ) لا ينعقد لعدم تخاطبهما وبهذا قطع المتولي * ( فرع ) إذا قال بعتك بألف فقال قبلت فقط صح البيع بلا خلاف بخلاف النكاح فان الصحيح انه يشترط أن يقول قبلت نكاحها أو تزويجها والفرق الاحتياط للابضاع * ( فرع ) لو قال بعتك هذا بألف ان شئت فقال شئت لم يصح البيع بلا خلاف وصرح به المتولي وغيره قالوا لان لفظ المشيئة ليس من ألفاظ التمليك وان قال قبلت فوجهان حكاهما المتولي وغيره ( أحدهما ) لا يصح لان الصيغة صيغة تعليق ولا مدخل له في المعاوضات فصار كقوله بعتك إن دخلت الدار ( وأصحهما ) الصحة لأنه تصريح بمقتضى الحال فان القبول إلى مشيئة القابل وبهذا فارق سائر ألفاظ التعليق والله تعالى أعلم * ( فرع ) إذا باع مال نفسه لولده أو مال ولده لنفسه فهل يفتقر إلى صيغتي الايجاب والقبول أم يكفي أحدهما فيه وجهان مشهوران ( الأصح ) يفتقر فيقول بعت مال ولدى بكذا واشتريته له أو قبلته له لتنتظم صورة البيع ( والثاني ) يكفي أحدهما لأنه لما قام الوالد في صحة العقد مقام اثنين قام لفظه مقام لفظين والله أعلم *