النووي
499
المجموع
( الشرح ) حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم وسبق ان الحديبية تقال - بالتخفيف والتشديد والتخفيف أجود والمنتن - بضم الميم وكسرها - والهدى باسكان الدال مع تخفيف الياء وبكسرها مع تشديد اليا لغتان أفصح ( أما ) الأحكام فقال الأصحاب الدماء الواجبة في الحج لها زمان ومكان ( أما ) الزمان فالدماء الواجبة في الاحرام لفعل محظور أو ترك مأمور لا تختص بزمان بل تجوز في يوم النحر وغيره وإنما تختص بيوم النحر والتشريق الضحايا * ثم ما سوى دم الفوات يراق في النسك الذي هو فيه ( وأما ) دم الفوات فيجوز تأخيره إلى سنة القضاء وهل يجوز اراقته في سنة الفوات فيه وجهان وقيل قولان ( أصحهما ) لا بل يجب تأخيره إلى سنة القضاء وقد ذكرهما المصنف بدليلهما في باب الفوات ( فان قلنا ) يجوز فوقت الوجوب سنة الفوات ( وإن قلنا ) بالأصح ففي وقت الوجوب وجهان ( أصحهما ) وقته إذا أحرم بالقضاء كما يجب دم التمتع بالاحرام بالحج ولهذا لو ذبح قبل تحلله من الفائت لم يجز على أصح الوجهين كما لو ذبح المتمتع قبل فراغ العمرة * هذا إذا كفر بالذبح فإذا كفر بالصوم ( فان قلنا ) وقت الوجوب أن يحرم بالقضاء لم يقدم صوم الثلاثة على القضاء ويصوم السبعة إذا رجع ( وإن قلنا ) يجب بالفوات ففي جواز صوم ثلاثة في حجة الفوات وجهان ووجه المنع انه احرام ناقص والله أعلم * ( وأما ) المكان فالدماء الواجبة على المحرم ضربان واجب على المحصر بالاحصار أو بفعل محظور وسيأتي بيانه قريبا في فصل الدماء إن شاء الله تعالى ( والضرب الثاني ) واجب على غير المحصر فيختص بالحرم ويجب تفريقه على مساكين الحرم سواء الغرباء الطارئون والمستوطنون لكن الصرف إلى المستوطنين أفضل وله أن يخص به أحد الصنفين نص عليه الشافعي واتفقوا