النووي

231

المجموع

لعبده أنت حر إن شاء الله صح استثناؤه فيه فقال الفرق أن الاستثناء يؤثر في النطق ولا يؤثر في النيات والعتق ينعقد بالنطق ولذلك أثر الاستثناء فيه والاحرام ينعقد بالنية فلم يؤثر الاستثناء فيه فقيل له أليس لو قال لزوجته أنت خلية إن شاء الله ونوى الطلاق أثر الاستثناء فيه فقال الفرق ان الكناية مع النية في الطلاق كالصريح فلهذا صح الاستثناء فيه والله أعلم * * قال المصنف رحمه الله * ( وان أحرم بحجتين أو عمرتين لم ينعقد الاحرام بهما لأنه لا يمكن المضي فيهما وتنعقد إحداهما لأنه يمكنه المضي في إحداهما قال في الأم ولو استأجره رجلان ليحج عنهما فأحرم عنهما انعقد احرامه عن نفسه لأنه لا يمكن الجمع بينهما ولا تقديم أحدهما على الآخر فتعارضا وسقطا وبقى احرام مطلق فانعقد له ولو استأجره رجل ليحج عنه فأحرم عنه وعن نفسه انعقد الاحرام عن نفسه لأنه تعارض التعيينان فسقطا وبقي احرام مطلق فانعقد له ) * ( الشرح ) هذه المسائل صحيحة ذكرها الشافعي والأصحاب كما ذكرها المصنف وقد سبق بيان مسألة الاحرام بحجتين أو عمرتين في الباب الأول في مسألة لا يجوز الاحرام بالحج الا في أشهره وذكرنا بعدها تعليل مذاهب العلماء فيهما ( وأما ) مسألتا الأجير فسبقتا قريبا في الحال الثاني من الأحوال الثلاث التي في تعليق الاحرام باحرام زيد وسبقتا أيضا في فصل الاستئجار للحج والله أعلم * قال المصنف رحمه الله * ( وان أحرم بنسك معين ثم نسيه قبل أن يأتي بنسك ففيه قولان ( قال ) في الأم يلزمه أن يقرن لأنه شك لحقه بعد الدخول في العبادة فيبنى فيه على اليقين كما لو شك في عدد ركعات الصلاة ( وقال )