الشيخ الأنصاري

47

كتاب المكاسب

هذا ، ولكن الإشكال في معنى اللهو ، فإنه إن أريد به مطلق اللعب كما يظهر من الصحاح ( 1 ) والقاموس ( 2 ) ، فالظاهر أن القول بحرمته شاذ مخالف للمشهور والسيرة ، فإن اللعب هي ( 3 ) الحركة لا لغرض عقلائي ( 4 ) ، و ( 5 ) لا خلاف ظاهرا في عدم حرمته على الاطلاق . نعم ، لو خص اللهو بما يكون عن ( 6 ) بطر - وفسر بشدة الفرح - كان الأقوى تحريمه ، ويدخل في ذلك الرقص والتصفيق ، والضرب بالطشت بدل الدف ، وكل ما يفيد فائدة آلات اللهو . ولو جعل مطلق الحركات التي لا يتعلق بها غرض عقلائي ( 7 ) مع انبعاثها عن القوى الشهوية ، ففي حرمته تردد . واعلم أن هنا عنوانين آخرين : " اللعب " و " اللغو " . أما اللعب ، فقد عرفت أن ظاهر بعض ترادفهما ( 8 ) ، ولكن مقتضى ( 9 )

--> ( 1 ) صحاح اللغة 6 : 2487 ، مادة : " لها " . ( 2 ) القاموس المحيط 4 : 388 ، مادة : " لها " . ( 3 ) في غير " ش " : وهي . ( 4 ) في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : عقلاني ، وفي " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " زيادة : لعب . ( 5 ) " الواو " مشطوب عليها في " ص " . ( 6 ) في غير " ف " : من . ( 7 ) في " خ " ، " م " ، " ع " ، و " ص " : عقلاني . ( 8 ) كما تقدم عن الصحاح والقاموس . ( 9 ) في " خ " : يقتضي ، وفي " ن " ، " م " ، " ع " و " ص " : يقضي .