الشيخ الأنصاري
38
كتاب المكاسب
وفي المروي عن الخصال : " من تكهن ، أو تكهن له فقد برئ من دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم " ( 1 ) . وقد تقدم رواية : " أن الكاهن كالساحر " ، و " أن تعلم النجوم يدعو إلى الكهانة " ( 2 ) . وروي في مستطرفات السرائر ، عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ، عن الهيثم ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن عندنا بالجزيرة رجلا ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشئ يسرق ، أو شبه ذلك ، فنسأله ؟ ( 3 ) فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه فيما يقول ( 4 ) ، فقد كفر بما أنزل الله من كتاب ، الخبر ( 5 ) " ( 6 ) . وظاهر هذه الصحيحة أن الإخبار عن الغائبات على سبيل الجزم محرم مطلقا ، سواء كان بالكهانة أو بغيرها ، لأنه عليه السلام جعل المخبر بالشئ الغائب بين الساحر والكاهن والكذاب ، وجعل الكل حراما .
--> ( 1 ) الخصال : 19 ، الحديث 68 ، والوسائل 12 : 108 ، الباب 26 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 . ( 2 ) راجع المكاسب 1 : 205 - 206 . ( 3 ) لم ترد " فنسأله " في " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " ، وفي المصدر : أفنسأله ؟ ( 4 ) في المصدر : بما يقول . ( 5 ) كذا في النسخ ، والظاهر زيادة " الخبر " إذ الحديث مذكور بتمامه . ( 6 ) مستطرفات السرائر ( السرائر ) 3 : 593 ، والوسائل 12 : 109 ، الباب 26 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .