الشيخ الأنصاري

27

كتاب المكاسب

والإيقاعات والأقوال المحرمة كالسب والتبري ، من دون تقييد بصورة عدم التمكن من التورية ( 1 ) ، بل صرح ( 2 ) بعض هؤلاء كالشهيد في الروضة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) - في باب الطلاق ( 5 ) - بعدم اعتبار العجز عنها ، بل في كلام بعض ما يشعر بالاتفاق عليه ( 6 ) ، مع أنه يمكن أن يقال : إن المكره على البيع إنما أكره على التلفظ بالصيغة ، وأما إرادة المعنى فمما لا تقبل الإكراه ، فإذا أراده مع القدرة على عدم إرادته ( 7 ) فقد اختاره ، فالإكراه على البيع الواقعي يختص بغير القادر على التورية ، لعدم المعرفة بها ، أو عدم الالتفات إليها ، كما أن الاضطرار إلى الكذب يختص بغير القادر عليها . ويمكن أن يفرق بين المقامين : بأن الإكراه إنما يتعلق بالبيع الحقيقي ، أو الطلاق الحقيقي ، غاية الأمر قدرة المكره على التفصي عنه بإيقاع الصورة من دون إرادة المعنى ، لكنه غير المكره عليه . وحيث إن الأخبار خالية عن اعتبار العجز عن التفصي بهذا الوجه ، لم يعتبر ذلك

--> ( 1 ) انظر النهاية : 510 ، والسرائر 2 : 665 ، والشرائع 2 : 14 ، و 3 : 12 ، والمختصر 1 : 197 ، والتنقيح 3 : 294 ، والكفاية : 198 ، والرياض 2 : 169 ، وغيرها . ( 2 ) في " ف " : " وبعض هؤلاء " ، بدل : " بل صرح بعض هؤلاء " . ( 3 ) الروضة البهية 6 : 21 . ( 4 ) المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 3 . ( 5 ) في " ف " : بل صرح في باب الطلاق . ( 6 ) راجع الجواهر 32 : 15 . ( 7 ) في " ف " : على العدم .