الشيخ الأنصاري
109
كتاب المكاسب
تعالى محمودا غير ملوم ولا مذموم ، ثم اقتدت به الأئمة من بعده بما قد بلغكم ، لم يتلطخوا بشئ من بوائقها " . وقد وجهت إليك بمكارم الدنيا والآخرة عن ( 1 ) الصادق ( 2 ) المصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن أنت عملت بما نصحت لك في كتابي هذا ، ثم كانت عليك من الذنوب و ( 3 ) الخطايا كمثل أوزان الجبال وأمواج البحار ، رجوت الله أن يتجافى ( 4 ) عنك جل وعز بقدرته . يا عبد الله ، إياك ( 5 ) أن تخيف مؤمنا ، فإن أبي ( 6 ) حدثني عن أبيه ، عن جده ( 7 ) علي بن أبي طالب عليه وعليهم السلام ، أنه كان يقول : " من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها ، أخافه الله يوم لا ظل إلا ظله ، وحشره على ( 8 ) صورة الذر لحمه وجسده وجميع أعضائه ، حتى يورده مورده " . وحدثني أبي ( 9 ) ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " من أغاث لهفانا من المؤمنين ( 10 ) أغاثه الله يوم لا ظل إلا ظله ،
--> ( 1 ) كذا في مصححتي " ن " و " خ " ، وفي سائر النسخ والمصدر : وعن . ( 2 ) لم ترد " الصادق " في " ف " . ( 3 ) عبارة " الذنوب و " من " ص " ، " ش " والمصدر . ( 4 ) في نسخة بدل " م " : يتجاوز ، وفي نسخة بدل " ش " : يتحامى . ( 5 ) كذا في " ص " ، " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : وإياك . ( 6 ) في " ص " والمصدر : فإن أبي ، محمد بن علي . ( 7 ) في غير " ش " زيادة : عن . ( 8 ) في " ش " والمصدر : في . ( 9 ) في غير " ش " زيادة : عن أبيه . ( 10 ) عبارة " من المؤمنين " من " ص " و " ش " والمصدر .