الشيخ الأنصاري

106

كتاب المكاسب

وانظر ( 1 ) يا عبد الله أن لا تكنز ذهبا ولا فضة فتكون من أهل هذه الآية : * ( الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) * ( 2 ) ولا تستصغرن من حلو أو فضل طعام ( 3 ) تصرفه في بطون خالية تسكن بها غضب الله رب العالمين . واعلم ، أني سمعت أبي يحدث عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ) قال يوما لأصحابه : ما آمن بالله واليوم الآخر من بات شبعانا وجاره جائع ، فقلنا : هلكنا يا رسول الله ، فقال : من فضل طعامكم ، ومن فضل تمركم ورزقكم وخلقكم وخرقكم تطفئون بها غضب الرب تعالى . وسأنبئك بهوان ( 5 ) الدنيا وهوان شرفها على من مضى من السلف والتابعين ، فقد حدثني أبي ( 6 ) ، محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، قال : " لما تجهز الحسين عليه السلام إلى الكوفة ( 7 ) أتاه ابن عباس فناشده الله والرحم أن يكون هو المقتول بالطف ، فقال : أنا أعرف ( 8 ) بمصرعي منك ،

--> ( 1 ) في المصدر ومصححة " ص " : يا عبد الله اجهد . ( 2 ) التوبة : 34 . ( 3 ) في " ص " : ولا فضل طعام . ( 4 ) في المصدر ونسخة بدل " ش " : أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بدل : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ( 5 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : على هوان . ( 6 ) لم ترد " أبي " في المصدر . ( 7 ) عبارة " إلى الكوفة " من " ص " ، " ش " والمصدر . ( 8 ) عبارة " أنا أعرف " من " ش " والمصدر .