النووي
479
المجموع
ولا يجوز الاقتصار على رؤية البعض وقياس الباقي به لأنها تتفاوت وإنما يخرص رطبا ثم يقدر ثمرا لان الارطاب تتفاوت فان اختلف نوع الثمر وجب خرص شجرة شجرة وان اتحد جاز كذلك وهو الأحوط وجاز أن يطوف بالجميع ثم يخرص الجميع دفعة واحدة رطبا ثم يقدر تمرا هذا الذي ذكرناه هو الصحيح المشهور في المذهب وقال صاحب الحاوي اختلف أصحابنا في قول الشافعي يطيف بكل نخله فقيل هو شرط لا يصح الخرص الا به لأنه اجتهاد فوجب بذل المجهود فيه وقيل هو مستحب واحتياط وليس بشرط لان فيه مشقة ( والثالث ) قال وهو الأصح إن كانت الثمار على السعف ظاهرة كعادة العراق فمستحب وان استترت به كعادة الحجاز فشرط ( المسألة الثانية ) المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به المصنف والأكثرون أنه يخرص جميع النخل والعنب وفيه قول للشافعي أنه يترك للمالك نخلة أو نخلات يأكلها أهله ويختلف ذلك باختلاف حال الرجل في قلة عياله وكثرتهم وهذا القول نص عليه في القديم وفى البويطي ونقله البيهقي عن نصه في البويطي والبيوع والقديم . وحكاه صاحب التقريب والماوردي وإمام الحرمين وآخرون لكن في حكاية الماوردي أنه يترك الربع أو الثلث ويحتج له بحديث عبد الرحمن بن مسعود بن بيان عن سهل بن حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن يقول " إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع " رواه أبو داود والترمذي والنسائي واسناده صحيح الا عبد الرحمن فلم يتكلموا فيه بجرح ولا تعديل ولا هو مشهور ولم يضعفه أبو داود والله تعالى أعلم ( الثالثة ) هل يكتفى خارص واحد أم يشترط اثنان فيه طريقان ( أحدهما ) القطع بخارص كما يجوز