النووي

438

المجموع

المبتاع الزكاة وان قلنا إنها تجب في العين لم يجب عليه زكاة لأنه بحول الحول زال ملكه عن قدر الزكاة فينقص النصاب وقال أبو إسحاق فيه قول آخر ان الزكاة تجب فيه ووجهه انه إذا أخرجها من غيرها تبينا أن الزكاة لم تتعلق بالعين ولهذا قال في أحد القولين أنه إذا باع ما وجبت فيه الزكاة وأخرج الزكاة من غيره صح البيع والصحيح هو الأول لان الملك قد زال وإنما يعود بالاخراج من غيره وأما إذا باع عشرين منها بعينها نظرت فان أفردها وسلمها انقطع الحول فان سلمها وهي مختلفة بما لم يبع بأن ساق الجميع حتى حصل في قبض المشترى لم ينقطع الحول وحكمه حكم ما لو باع نصفها مشاعا ومن أصحابنا من قال ينقطع الحول لأنه لما أفردها بالبيع صار كما لو أفردها عن الذي لم يبع والأول هو الصحيح لأنه لم يزل الاختلاط فلم يزل حكمه فإن كان بين رجلين أربعون شاة لكل واحد منهما عشرون ولأحدهما أربعون منفردة وتم الحول ففيه أربعة أوجه ( أحدهما ) وهو المنصوص انه تجب شاة ربعها على صاحب العشرين والباقي على صاحب الستين لان مال الرجل الواحد يضم بعضه إلى بعض بحكم الملك فيضم الأربعون المنفردة إلى العشرين المختلطة فإذا انضمت إلى العشرين المختلطة انضمت أيضا إلى العشرين التي لخليطه فيصير الجميع كأنهما في مكان واحد فوجب فيه ما ذكرناه ( والثاني ) أنه يجب على صاحب الستين ثلاثة أرباع شاة وعلى صاحب العشرين نصف شاة لان الأربعين المنفردة تضم إلى العشرين بحكم الملك فتصير ستين فيصير مخالطا بجميعها لصاحب العشرين فيجب عليه ثلاثة أرباع شاة وصاحب العشرين مخالط بالعشرين التي لصاحبه فوجب عليه نصف شاة فاما الأربعون المنفردة فلا خلطة له بها فلم يرتفق بها في زكاته ( والثالث ) أنه يجب على صاحب الستين شاة وعلى صاحب العشرين نصف شاة لان صاحب العشرين مخالط بعشرين فلزمه نصف شاة وصاحب الستين له مال منفرد ومال مختلط وزكاة المنفرد أقوى فغلب حكمها ( والرابع ) أنه يجب على صاحب الستين شاة إلا نصف سدس شاة وعلى صاحب العشرين نصف شاة لان لصاحب الستين أربعين منفردة فتزكي زكاة الانفراد فكأنه منفرد بستين شاة فيجب عليه فيها شاة يخص الأربعين منها ثلثا شاة وله عشرون مختلطة فتزكي زكاة الخلطة فتزكي زكاة الخلطة فكأن جميع الثمانين مختلطة فيخص العشرين منها ربع شاة فتجب عليه شاة الا نصف سدس شاة ثلثا شاة في الأربعين المنفردة وربع شاة في العشرين المختلطة وأقل عدد يخرج منه ربع وثلثان اثنا عشر الثلثان منها ثمانية والربع منها ثلاثة فذلك أحد عشر سهما فيجب عليه أحد عشر سهما من اثني عشر سهما من شاة ويجب على صاحب العشرين نصف شاة لان الخلطة تثبت في حقه في الأربعين الحاضرة } *