النووي
301
المجموع
لاستخراج جوهرة وغيرها فكذا بعد الموت وحكى الرافعي عن أبي المكارم صاحب العدة وهو غير صاحب العدة أبي عبد الله الحسين بن علي الطبري الامام المشهور الذي ينقل عنه صاحب البيان وأطلقه انا في هذا الشرح أنه قال يشق جوفه الا أن يضمن الورثة قيمته أو مثله فلا يشق في أصح الوجهين وهذا النقل غريب والمشهور للأصحاب اطلاق الشق من غير تفصيل أما إذا بلع جوهرة لنفسه فوجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما قل من بين الأصح منهما مع شهر تهما فصحح الجرجاني في الشافعي والعبد رى في الكفاية الشق وقطع المحاملي في المقنع بأنه لا يشق وصححه القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد قال الشيخ أبو حامد في التعليق وقول الأول أنخا صارت للوارث غلط لأنها إنما تصير للوارث إذا كانت موجودة فاما المستهلكة فلا وهذه مستهلكة وأجاب الأول عن هذا بأنها لو كانت مستهلكة لما شق جوفه بجوهرة الأجنبي وحيث قلنا يشق جوفه وتخرج فلو دفن قبل الشق نبش لذلك والله أعلم . هذا تفصيل مذهبنا وقال أبو حنيفة وسحنون المالكي يشق مطلقا وقال أحمد وابن حبيب المالكي لا يشق . * قال المصنف رحمه الله * { وإن ماتت امرأة وفى جوفها جنين حي شق جوفها لأنه استبقاء حي باتلاف جزء من الميت فأشبه إذا اضطر إلى أكل جزء من الميت } * { الشرح } هذه المسألة مشهورة في كتب الأصحاب وذكر صاحب الحاوي أنه ليس للشافعي فيها نص قال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والماوردي والمحاملي وابن الصباغ وخلائق من الأصحاب قال ابن سريج إذا ماتت امرأة وفى جوفها جنين حي شق جوفها واخرج فأطلق ابن سريج المسألة قال أبو حامد والماوردي والمحاملي وابن الصباغ وقال بعض أصحابنا ليس هو كما أطلقها ابن سريج بل يعرض على القوابل فان قلنا هذا الولد إذا اخرج يرجى حياته وهو أن يكون له سنة أشهر فصاعدا شق جوفها واخرج وإن قلنا لا يرجي بأن يكون له دون ستة أشهر لم يشق لأنه لا معني لانتهاك حرمتها فيما لا فائدة فيه قال الماوردي وقول ابن سريج هو قول أبي حنيفة وأكثر الفقهاء ( قلت ) وقطع به القاضي أبو الطيب في تعليقه والعبد رى في الكفاية وذكر القاضي حسين والفوراني والمتولي والبغوي وغيرهم في الذي لا يرجى حياته وجهين ( إحداهما ) يشق ( والثاني ) لا يشق قال البغوي وهو الأصح قال جمهور الأصحاب فإذا قلنا لا تشق لم تدفن حتى تسكن حركة الجنين ويعلم أنه قد مات هكذا صرح به الأصحاب في جميع الطرق ونقل اتفاق الأصحاب عليه القاضي حسين وآخرون وهو موجود كذلك في كتبهم الا ما انفرد به المحاملي في المقنع والقاضي حسين في موضع آخر من تعليقه قبل باب الشهيد بنحو ورقتين والمصنف في التنبيه