النووي

227

المجموع

من رحمة الله تعالى قال الامام رحمه الله ولا يليق بهذا الباب التقديم بغير ما ذكرناه قالوا ولا يقدم بمجرد الحرية فلا يقدم حر على عبد لمجرد الحرية بخلاف الإمامة وغيرها من الولايات فان الحر مقدم فيها لأنها تصرف والحر ادخل في التصرفات من العبد ومطلق التصرف في كل شئ وإذا مات الحر والعبد استويا في انقطاع تصرفهما وحينئذ فالورع أقرب ما يعتبر فان استووا في كل الخصال ورضى الورثة بتقديم بعضهم قدم وان تنازعوا أقرع بينهم صرح به امام الحرمين والأصحاب هذا كله إذا جاءت الجنائز دفعة واحدة فان جاءت متعاقبة قدم إلى الامام أسبقهما وإن كان مفضولا هذا ان اتحد النوع ( أما ) إذا اختلف فيقدم بالذكورة فلو حضرت امرأة أولا ثم حضر رجل أو صبي قدم عليها إلى الامام لأن مرتبة الرجال التقدم فإن كانت قد وضعت بقرب الامام نحيت وقدم إليه الرجل والصبي ( وأما ) إذا سبق الصبي فوجهان ( الصحيح ) الذي نص عليه الشافعي وقطع به معظم الأصحاب ان الصبي يقدم إلى الامام ويكون الرجل وراءه بخلاف المرأة لان الصبي له موقف في الصف بخلاف المرأة ( والوجه الثاني ) حكاه امام الحرمين وغيره وبه قطع المحاملي في المجموع ان الرجل يقدم فينحى الصبي ويقدم الرجل كما في المرأة والمذهب الأول والخنثى مؤخر عن الصبي مقدم على المرأة وإن كانت جنازته سابقة ( المسألة الثالثة ) فيمن يصلي عليهم * إذا صلى عليهم دفعة فإن كان الامام فظاهر وإن كان بعض الأولياء فان رضوا بصلاة واحدة قدم ولى السابقة رجلا كان ميته أو امرأة وان حضرت الجنائز دفعة أقرع بينهم وان لم يرضوا بصلاة واحدة صلى كل واحد على ميته قال الشافعي في الام والبندنيجي والبغوي وغيرهما من الأصحاب لو افتتح الامام الصلاة على الجنازة ثم حضرت أخرى وهم في الصلاة تركت حتى يفرغ من صلاته على الأولى ثم يصلى على الثانية قال الشافعي رحمه الله ولا يعتد بالتكبير الذي كان قبل حضوره لأنه لم ينو هذه الثانية والله أعلم * ( فرع ) لو تقدم المصلي على الجنازة عليها وهي حاضرة أو صلى على القبر وتقدم عليه ففيه وجهان