النووي

177

المجموع

إعادة الغسل مستحبة وقال ابن أبي هريرة واجبة وقال أبو إسحاق المروزي يجب الوضوء أما إذا خرجت النجاسة من الفرج بعد ادراجه في الكفن فلا يجب وضوء ولا غسل بلا خلاف هكذا صرح به المحاملي في التجريد والقاضي أبو الطيب في المجرد والسرخسي في الأمالي وصاحب العدة واحتج له السرخسي بأنه لو أمر بإعادة الغسل والوضوء لم يأمن مثله في المستقبل فيؤدى إلى مالا نهاية له ولم يتعرض الجمهور للفرق بين ما قبل التكفين وبعده بل أرسلوا الخلاف ولكن اطلاقهم محمول على التفصيل الذي ذكره المحاملي وموافقوه أما إذا خرجت منه بعد الغسل نجاسة من غير الفرجين فيجب غسلها ولا يجب غيره بلا خلاف وقال امام الحرمين إذا أوجبنا إعادة الغسل لنجاسة السبيلين ففي غيرها احتمال وهذا ضعيف أو باطل ولا فرق بين هذه النجاسة ونجاسة أجنبية تقع عليه وقد اتفقوا على أنه يكفي غسلها ولو لمس أجنبي ميتة بعد غسلها أو أجنبية ميتا بعد غسله ( فان قلنا ) خروج النجاسة من السبيل لا يوجب غير غسل النجاسة لم يجب هنا شئ في حق الميت والميتة بلا خلاف إذ لا نجاسة وان أوجبنا هناك الوضوء أو الغسل أو حبنا هنا ان قلنا ينتقض وضوء الملموس والا فلا هكذا قاله القاضي حسين والمتولي وآخرون وأطلق البغوي وجوبهما ومراده إذا قلنا ينتقض طهر الملموس كما صرح به شيخه القاضي حسين والمتولي وموافقهما ولو وطئت الميتة أو الميت بعد الغسل فان قلنا بإعادة الوضوء أو الغسل وجب هنا الغسل لأنه مقتضى الوطئ وان قلنا لا تجب الا إزالة النجاسة لم يجب هنا شئ هكذا أطلقه القاضي وصاحباه ومتابعوهم والرافعي وغيرهم وينبغي أن يكون فيه خلاف مبني على نجاسة باطن الفرج والله أعلم أما إذا خرج منه منى بعد غسله فان قلنا في خروج