النووي

173

المجموع

وساقه وقدمه ثم يغسل شقه الأيسر كذلك ثم يحوله إلى جنبه الأيسر فيغسل شقه الأيمن مما يلي القفا والظهر من الكفين إلى القدم ثم يحوله إلى جنبه الأيمن فيغسل شقه الأيسر كذلك هذا نص الشافعي في المختصر وبه قال جمهور الأصحاب وحكي العراقيون وغيرهم قولا آخر انه يغسل جانبه الأيمن من مقدمه ثم يحوله فيغسل جانب ظهره الأيمن ثم يلقيه على ظهره فيغسل جانبه الأيسر من مقدمه ثم يحوله فيغسل جانب ظهره الأيسر قال الأصحاب وكل واحد من هذين الطريقين سائغ والأول أفضل وقال امام الحرمين والغزالي وجماعة يضجع أولا على جنبه الأيسر فيصب الماء على شقه الأيمن من رأسه إلى قدمه ثم يضجع على جنبه الأيمن فيصبه على شقه الأيسر والمذهب ما قدمناه وبه قطع الجمهور قال الجمهور ولا يعاد غسل الرأس بل يبدأ بصفحة العنق فما تحتها وقد حصل الرأس أولا قال أصحابنا ولا يكب على وجهه قالوا وكل هذه الصفات المذكورة غسلة واحدة وهذه الغسلة يستحب أن تكون بالماء والسدر والخطمي ونحوهما ثم يصب عليه القراح من قرنه إلى قدمه ويستحب أن يغسل ثلاثا فإن لم تحصل النظافة زاد حتى تحصل فان حصلت وتر فلا زيادة وان حصلت بشفع استحب الايتار ودليل المسألة حديث أم عطيه السابق ( وقوله ) صلى الله عليه وسلم أو أكثر من ذلك أن رأيتن ومعناه ان احتجتن وهل يسقط الفرض بالغسلة المتغيرة بالسدر والخطمي ونحوهما فيه الوجهان المذكوران في الكتاب ( أصحهما ) لا يسقط هذا مختصر القول في الغسلة المتغيرة بالسدر وقد اضطرب كلام الأصحاب فيها وقد أوضحها الشيخ أبو حامد في تعليقه فقال قال الشافعي إن كان عليه وسخ غسله بالأشنان والسدر فيطرح عليه الأشنان والسدر فيدلكه به ثم يغسل السدر عنه ثم يغسله بعد ذلك بالماء القراح فيكون هذا غسلا واحدا وما تقدمه تنظيف هذا لفظ الشافعي قال الشيخ أبو حامد وهذا صحيح لأن الماء إذا صب على السدر والأشنان كانا غالبين للماء فلا يعتد به غسلة حتى يغسل بالماء القراح هذا هو المذهب وقال أبو إسحاق إذا غسل عنه السدر والأشنان فهذا غسل واحد قال أبو حامد هذا غلط ومخالف لنص الشافعي هذا آخر كلام أبي حامد وهكذا قال القاضي أبو الطيب في تعليقه وابن الصباغ وآخرون لا يعتد بالغسل بالماء والسدر من الثلاث بلا خلاف فإذا غسل بعد ذلك بالماء القراح وزال به أثر السدر والخطمي ففي الاعتداد بهذه الغسلة وجهان ( أحدهما ) وهو قول أبي إسحاق المروزي تحسب من الثلاث لأنها بماء قراح فأشبهت ما بعدها ( والثاني ) وهو الصحيح عند جمهور المصنفين لا يحسب منها لأن الماء خالط السدر فهو كما قبلها وجزم صاحب الحاوي والمحاملي في كتابيه وصاحب البيان وغيرهم