النووي

559

المجموع

أصحابنا فيه قول آخر قاله في القديم انه بالخيار ان شاء سجد على ظهر انسان وان شاء ترك حتى يزول الزحام لأنه إذا سجد حصلت له فضيلة المتابعة وإذا انتظر زوال الزحمة حصلت له فضيلة السجود على الأرض فخير بين الفضيلتين والأول أصح لان ذلك يبطل بالمريض إذا عجز عن السجود على الأرض فإنه يسجد على حسب حاله ولا يؤخر وإن كان في التأخير فضيلة السجود على الأرض وإن لم يقدر على السجود بحال انتظر حتى يزول الزحام فان زال الزحام لم يخل اما أن يدرك الامام قائما أو راكعا أو رافعا من الركوع أو ساجدا فان أدركه قائما سجد ثم تبعه لان النبي صلى الله عليه وسلم أجاز ذلك بعسفان للعذر والعذر ههنا موجود فوجب أن يجوز فان فرغ من السجود فأدرك الامام راكعا في الثانية ففيه وجهان ( أحدهما ) يتبعه في الركوع ولا يقرأ كمن حضر والامام راكع ( والثاني ) انه يشتغل بما عليه من القراءة لأنه أدرك مع الامام محل القراءة بخلاف من حضر والامام راكع * ( فصل ) فان زال الزحام فأدرك الامام رافعا من الركوع أو ساجدا سجد معه لان هذا موضع سجوده وحصلت له ركعة ملفقة وهل يدرك بها الجمعة فيه وجهان قال أبو إسحاق يدرك لقوله صلى الله عليه وسلم من " أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى " وقال أبو علي بن أبي هريرة لا يدرك لان الجمعة صلاة كاملة فلا تدرك الا بركعة كاملة وهذه ركعة ملفقة * ( فصل ) وان زال الزحام وأدرك الامام راكعا ففيه قولان ( أحدهما ) يشتغل بقضاء ما فاته ثم