النووي
352
المجموع
تامة أو أطلق النية انعقدت صلاته تامة ولم يجز القصر لفوات شرط القصر وهو نية القصر عند الاحرام وان نوى القصر لم تنعقد صلاته لان من نوى الظهر ركعتين وهو في البلد فصلاته باطلة فلا فائدة حينئذ في ذكر هذه المسألة وقد ذكرها الشافعي والأصحاب كما ذكرها المصنف ويكفى في اشكالها ان امام الحرمين مع جلالته استشكلها فقال ليس في ذكر هذه المسألة كثير فائدة ثم بسط القول على نحو ما ذكرته وذكر احتمالين في صحة صلاة المقيم بنية القصر ثم قال بعد كلام طويل ليس عندي في ذلك نقل قال والذي أراه أن المقيم لو نوى الظهر ركعتين جزما ولم ينو الترخص لم تنعقد صلاته وان نوى الترخص بالقصر ففيه احتمال هذا كلامه وجزم غيره من الأصحاب ببطلان صلاة المقيم الذي نوى الظهر ركعتين وهو الصواب و ( الجواب ) عن الاشكال المذكور أن يقال صورة المسألة أن ينوى الظهر مطلقا في سفينة في البلد ثم يسير ويفارق البلد في أثنائها فيجب الاتمام لعلتين ( إحداهما ) فقد نية القصر عند الاحرام ( والثانية ) اجتماع الحضر والسفر فيها فبينوا أن اجتماع الحضر والسفر في العبادة يوجب تغليب حكم الحضر ويستدل به حينئذ في مسألة الخف وهي إذا مسحه في الحضر ثم سافر فعندنا يتم مسح مقيم : وقال أبو حنيفة يمسح مسح مسافر فيقول اجتمع الحضر والسفر واجتماعهما يوجب تغليب الحضر وقد وافق أبو حنيفة على مسالة الصلاة بل نقل الشيخ أبو حامد وغيره اجماع المسلمين على هذا وهذا القياس هو الذي اعتمده