النووي

312

المجموع

فعل الممكن مرة عن الركوع ومرة عن السجود ولا يضر استواؤهما وإن قدر على زيادة على كمال الركوع وجب الاقتصار في الانحناء للركوع على قدر الكمال ليتميز عن السجود ويجب أن يقرب جبهته من الأرض للسجود أكثر ما يقدر عليه قال الرافعي حتى قال أصحابنا لو قدر أن يسجد على صدعه أو عظم رأسه الذي فوق جبهته وعلم أنه إذا فعل ذلك كانت جبهته أقرب إلى الأرض لزمه ذلك وهذا الذي نقله الرافعي حكاه الشيخ أبو حامد عن نص الشافعي وقطع به هو والأصحاب قال القاضي أبو الطيب قال أصحابنا لم يقصد الشافعي بذلك ان الصدغ محل السجود بل قصد أنه إذا سجد عليه كان أقرب إلى الأرض بجبهته من الايماء ولو سجد على مخدة ونحوها وحصلت صفة السجود بان نكس ورفع أعاليه إذا شرطنا ذلك أو كان عاجزا عن الزيادة على ذلك أجزأه وعليه يحمل فعل أم سلمة رضي الله عنها نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب والله أعلم * ( فرع ) إذا لم يمكنه القيام على قدميه لقطعهما أو لغيره وأمكنه النهوض على ركبتيه فهل يلزمه النهوض قال امام الحرمين تردد فيه شيخي ونقل الغزالي في تدريسه فيه وجهين ( أحدهما ) يجوز له القعود لان هذا لا يسمي قياما ولأنه ليس معهودا ( والثاني ) يلزمه قال وهو اختيار إمامي لأنه أقرب إلى القيام * قال المصنف رحمه الله * ( قال في الأم وإن قدر أن يصلي قائما منفردا ويخفف القراءة وإذا صلي مع الجماعة صلي بعضها من قعود فالأفضل أن يصلي منفردا لان القيام فرض والجماعة نفل فكان الانفراد أولي فان صلى مع الامام وقعد في بعضها صحت صلاته وإن كان بظهره علة لا تمنعه من القيام وتمنعه من