النووي
226
المجموع
أو ينادى فيهم ويستحب لكل واحد من الحاضرين أن يأمر بذلك من رأى منه خللا في تسوية الصف فإنه من الأمر بالمعروف والتعاون على البر والتقوى والمراد بتسوية الصفوف اتمام الأول فالأول وسد الفرج ويحاذي القائمين فيها بحيث لا يتقدم صدر أحد ولا شئ منه على من هو بجنبه ولا يشرع في الصف الثاني حتى يتم الأول ولا يقف في صف حتى يتم ما قبله * ( فرع ) في جملة من الأحاديث الصحيحة في الصفوف عن أنس قال قال " رسول الله صلى الله عليه وسلم سووا صفوفكم فان تسوية الصف من تمام الصلاة " رواه البخاري ومسلم وفى رواية للبخاري فان تسوية الصفوف من إقامة الصلاة " معناه من إقامة الصلاة التي أمر الله تعالى بها في قوله تعالي ( وأقيموا الصلاة ) وعن أبي مسعود البدري قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم " رواه مسلم وعن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم " رواه البخاري ومسلم وفى رواية لمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان يسوى صفوفنا حتى كأنما يسوى بها القداح حتى رأى انا قد غفلنا عنه ثم خرج يوما حتى كاد يكبر فرأى رجلا باديا صدره من الصف فقال عباد الله لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم " وعن البراء بن عازب قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول لا تختلفوا فتختلف قلوبكم وكأن يقول إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول " رواه أبو داود باسناد حسن وعن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب