النووي

141

المجموع

اثنتين وكلم ذا اليدين واقتصر على سجدتين ولأنه لو لم يتداخل لسجد عقب السهو فلما أخر إلى آخر صلاته دل على أنه إنما أخر ليجمع كل سهو في الصلاة فان سجد للسهو ثم سها ففيه وجهان قال أبو العباس بن القاص يعيده لان السجود لا يجبر ما بعده وقال أبو عبد الله الختن لا يعيده لأنه لو لم يجبر كل سهو لم يؤخر ) * ( الشرح ) حديث ذي اليدين في الصحيحين وسبق بيانه وابن القاص تقدم بيانه في أبواب المياه وأبو عبد الله الختن سبق في أواخر باب صفة الصلاة قال أصحابنا إذا اجتمع في صلاته سهوان أو أكثر من نوع أو أنواع بزيادة أو بنقصان أو بهما كفاه للجميع سجدتان ولا يجوز أكثر من سجدتين قال أصحابنا ولا يكرر حقيقة السجود وقد تكرر صورته في مواضع منها إذا سجد المسبوق وراء الامام يعيده في آخر صلاته على الصحيح من القولين كما سنوضحه في الفصل الآتي إن شاء الله تعالى ومنها لو سها الامام في صلاة الجمعة فسجد للسهو فخرج وقت الصلاة قبل السلام فالمشهور انه يتمها ظهرا ويسجد للسهو لان السجود الأول لم يقع في آخر الصلاة ومنها لو ظن أنه سها فسجد للسهو ثم بان قبل السلام انه لم يسه فوجهان أصحهما يسجد ثانيا لأنه زاد سجدتين سهوا والثاني انه لا يسجد بل يكون سجوده جابرا لنفسه ولغيره ومنها لو سها مسافر في صلاة مقصورة فسجد ثم نوى الاتمام قبل السلام أو صار مقيما بانتهاء السفينة إلى وطنه وجب الاتمام ويعيد السجود بلا خلاف ومنها لو سجد للسهو ثم سها قبل السلام بكلام أو غيره فوجهان أحدهما يعيده قال ابن القاص وأصحهما لا يعيده قاله أبو عبد الله الختن كما لو تكلم أو سلم بين سجدتي السهو أو فيهما فإنه لا يعيده بلا خلاف لأنه لا يؤمن من وقوع مثله فيتسلسل ومنها لو شك هل سها أم لا فقد سبق انه