النووي
101
المجموع
أو يدعه ويكره أن يبصق عن يمينه أو تلقاء وجهه وإذا بصق في المسجد فقد ارتكب الحرام وعليه أن يدفنه واختلفوا في دفنه فالمشهور انه يدفنه في تراب المسجد ورمله إن كان له تراب أو رمل ونحوهما فإن لم يكن أخذه بعود أو خرقة أو نحوهما أو بيده وأخرجه من المسجد وقيل المراد بالدفن اخراجها من المسجد مطلقا ولا يكفي فدنها في ترابه حكاه صاحب البحر في باب الاعتكاف ومن رأى من يبصق في المسجد لزمه الانكار عليه ومنعه منه ان قدر ومن رأى بصاقا أو نحوه في المسجد فالسنة ان يزيله بدفعه أو رفعه وإخراجه ويستحب تطييب محله واما ما يفعله كثير من الناس إذا بصق أو رأى بصاقا دلكه بأسفل مداسه الذي داس به النجاسة والأقذار فحرام لأنه تنجيس للمسجد أو تقذير له وعلى من رآه يفعل ذلك الانكار عليه بشرطه والله أعلم فهذا مختصر أحكام المسألة أما دلائلها فعن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأى بصاقا في جدار القبلة فحكه ثم أقبل على الناس فقال إذا كان أحدكم يصلي فلا يبزقن قبل وجهه فان الله قبل وجهه إذا صلي " رواه البخاري ومسلم وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم " رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة ثم قال إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم قبل وجهه ولا عن يمينه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى " رواه البخاري ومسلم وعن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن شماله تحت قدمه " رواه البخاري ومسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأي نخامة في قبلة المسجد فأقبل على الناس فقال ما لأحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه فإن لم يجد فليقل هكذا فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على بعض " رواه مسلم وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبزق أمامه فإنما يناجي الله ما دام في مصلاه وعن يمينه فان عن يمينه ملكا وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها " رواه البخاري وعن انس رضي الله عنه قال قال سول الله صلى الله عليه وسلم " البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها " رواه البخاري وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " عرضت على أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوئ أعمالها