النووي

85

المجموع

متفرقا ، وان سرق أجزاعا ثقالا مطروحة على أبواب المساكن قطع لان العادة فيها تركها على الأبواب . ( فصل ) وان نبش قبرا وسرق منه الكفن فإن كان في برية لم يقطع لأنه ليس بحرز للكفن وإنما يدفه في البرية للضرورة ، وإن كان في مقبرة تلى العمران قطع لما روى البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حرق حرقناه ومن غرق غرقناه ومن نبش قطعناه ، ولان القبر حرز الكفن وإن كان الكفن أكثر من خمسة أثواب فسرق ما زاد على الخمسة لم يقطع ، لان ما زاد على الخمسة ليس بمشروع في الكفن فلم يجعل القبر حرزا له كالكيس المدفون معه ، وان أكل السبع الميت وبقى الكفن ففيه وجهان . ( أحدهما ) أنه ملك للورثة يقسم عليهم ، وهو قول أبى علي بن أبي هريرة ، وأبى على الطبري ، لان ذلك المال ينتقل إليهم بالإرث ، وإنما اختص الميت بالكفن للحاجة وقد زالت الحاجة فرجع إليهم . ( والثاني ) أنه لبيت المال لأنهم لم يورثوه عند الموت فلم يرثوه بعده . ( فصل ) وان نام رجل على ثوب فسرقه سارق قطع لما روى صفوان بن أمية أنه قدم المدينة فنام في المسجد متوسدا رداءه فجاءه سارق فأخذ رداءه من تحت رأسه ، فأخذ صفوان السارق فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع يده ، فقال صفوان انى لم أرد هذا هو عليه صدقة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فهلا قبل أن تأتيني به ، ولأنه محرز به . وان زحف عنه في النوم فسرق لم يقطع لأنه زال الحرز فيه ، وان ضرب فسطاطا وترك فيه مالا فسرق وهو فيه ، أو على بابه نائم أو مستيقظ قطع لان عادة الناس احراز المتاع في الخيم على هذه الصفة ، وان لم يكن صاحبه معه لم يقطع السارق لأنه لا يترك الفسطاط بلا حافظ . ( فصل ) وإن كان ماله بين يديه وهو ينظر إليه فتغفله رجل وسرق ماله قطع لأنه سرق من حرزه ، وان نام أو اشتغل عنه أو جعله خلفه بحيث تناله اليد فسرق لم يقطع لأنه سرقه من غير حرز ، وان علق الثياب في الحمام ولم