النووي
61
المجموع
وقال آخرون لا حد في ذلك إلا أن يبين عن ابن جريج قال . قلت لعطاء في رجل قال لآخر يا لوطي ، قال لا حد عليه حتى يقول إنك لتصنع بفلان . وعن النخعي قال نيته يسأل عما أراد بذلك . وقالت طائفة عليه الحد واستدلوا بحكم عمر بن عبد العزيز حينما رفع إليه مثل هذا الامر ، فجعل عمر يقول يا لوطي يا محمدي ، فكأنه لم ير عليه الحد وضربه بضعة عشر سوطا ، ثم أرسل إليه من الغد فأكمل له الحد . وعن الشعبي قال يجلد ، وبإيجاب الحد يقول مالك والشافعي . قال ابن حزم في المحلى : واللواط ليس عندنا زنا فلا حد في الرمي به ، فإن قالوا إن الرمي بذلك حرام ، قلنا نعم وإثم ، ولكن ليس كل حرام وإثم تجب فيه الحدود ، فالغصب حرام ولا حد فيه ، وأكل لحم الخنزير حرام ولا حد فيه والرمي بالكفر حرام ولا حد فيه . قوله ( وإن قال لامرأته . . . ) فهذا ما لا خلاف فيه . قوله ( وإن قال لامرأته يا زاني . . ) قالت الحنابلة : وإن قال لرجل يا زانية أو لامرأة يا زان فصريح كفتح التاء وكسرها لهما خلافا لصاحب الرعاية في عالم بعربية ، وقيل كناية . وإن قال زنأت في الجبل فصريح ، وقيل إن عرف العربية وقال أردت الصعود في الجبل ، قيل فإن لم يقل في الجبل ، وقيل لا قذف . قوله ( وإن قال زنى فرجك أو دبرك ) سبق الكلام عليه في الباب . قوله ( وإن أتت امرأة بولد ) قال ابن حزم : اختلف الناس فيمن نفى آخر عن نسبه ، فقالت طائفة فيه الحد ، وقالت طائفة لا حد فيه ، فأما من أوجب فيه الحد فهو كما قال ابن مسعود لا حد إلا في اثنين ، أن يقذف محصنة أو ينفى رجلا عن أبيه ، وإن كانت أمه أمة . وعن الشعبي في الرجل ينفى الرجل من فخذه ، قال ليس عليه حد إلا أن ينفيه من أبيه ، وعنه والحسن يضرب الحد ، وعن النخعي من نفى رجلا عن أبيه كان أبوه ما كان ، كان عليه الحد ، وعنه في رجل نفى رجلا عن أبيه قال له لست .