النووي
36
المجموع
( والثاني ) أنه لا يملكه لأنه ولاية في إقامة الحد فمنع الفسق منها كولاية الحاكم ، وإن كانت امرأة فالمذهب أنه يجوز لها إقامة الحد ، لان الشافعي استدل بأن فاطمة عليها السلام جلدت أمة لها زنت . وقال أبو علي بن أبي هريرة لا يجوز لها لأنها ولاية على الغير فلا تملكها المرأة كولاية التزويج ، فعلى هذا فيمن يقيم وجهان ( أحدهما ) أنه يقيمه وليها في النكاح قياسا على تزويج أمتها ( والثاني ) أنه يقيمه عليها الامام لان الأصل في إقامة الحد هو الامام ، فإذا سقطت ولاية المولى ثبت الأصل ، وإن كان للمولى مكاتب ففيه وجهان ذكرناهما في الكتابة . ( الشرح ) حديث ( أقيموا الحدود . . . ) عن علي قال : أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأمة فجرت فقال أقم عليها الحد فانطلقت فوجدتها لم تجف من دمائها ، فرجعت فقال أفرغت ؟ فقلت وجدتها ولم تجف من دمائها ، قال فإذا جفت من دمائها فأقم عليها الحد ، قال ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقيموا الحد على ما ملكت أيمانكم ، أخرجه البيهقي ومن طريق آخر ( عن علي قال : ولدت أمة لبعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أقم عليها الحد فذكر نحوه ومن طريق آخر قال : خطبنا علي رضي الله عنه فقال أيها الناس أيما عبد وأمة فجرا فأقيموا عليهما الحد وإن زنيا اجلدوهما الحد . . . ثم ذكر باقي الحديث الأول في أن دمها لم يجف بعد . وأخرج مسلم قال خطب على فقال يا أيها الناس أقيموا الحدود على أرقاتكم من أحصن منهم ومن لم يحصن ، فإن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديثة عهد بالنفاس . . وذكر ما سبق حديث أبي هريرة ( إذا زنت أمة أحدكم . . . ) أخرجه مسلم والبخاري عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني وأحمد وأبو داود ، وذكر فيها الرابعة الحد والبيع ) أثر فاطمة رضي الله عنها ( أن فاطمة جلدت أمة لها زنت ) أخرجه البيهقي في