النووي

341

المجموع

وفى التبصرة إن أقر منهم عدلان أو عدل ويمين ثبت ، وإن خلف وارثا واحدا لا يرق كل المال كبنت وأخت فأقر بما يستغرق التركة أخذ رب الدين كل ما بيدها ويقدم ما ثبت بإقرار الميت وقبل ما ثبت بإقرار ورثته . ويحتمل التسوية ، وذكره الأزجي وجها ويقدم ما ثبت ببينة ) وقد أجملت لك ما قاله المالكية هكذا : الاقرار إذا كان بينا فلا خلاف في وجوب الحكم به ، وإنما النظر فيمن يجوز إقراره ممن لا يجوز ، وأما إذا كان الاقرار محتملا وقع الخلاف ولا يصح الاقرار إلا من مكلف مختار ، ولو هازلا بلفظ أو كتابة لا بإشارة إلا من أخرس ، لكن لو أقر صغير أو قن أذن لهما في تجارة في قدر ما أذن لهما فيه صح ومن أكره ليقر بدرهم فأقر بدينار ، أو ليقر لزيد فأقر لعمرو صح ولزمه لأنه غير مكره ، وليس الاقرار بإنشاء تمليك فيصح حتى مع إضافة الملك لنفسه ، ويصح إقرار المريض بمال لغير وارث ، حكاه ابن المنذر إجماعا ، لأنه غير متهم في حقه ويكون من رأس المال كإقراره في صحته وبأخذ دين من غير وارث ، لا إن أقر لوارث إلا ببينة . وقال مالك : يصح إذا لم يتهم إلا أن يقر لزوجته بمهر مثلها فأقل فيصح في قول الجميع إلا الشعبي ، والاعتبار بكون من أقر له وارثا أو لا حال الاقرار لا الموت ، وان كذب المقر له المقر بطل الاقرار وكان للمقر أن يتصرف فيما أقر به بما شاء ، وان أقر رجل أو امرأة بزوجية الاخر فسكت صح وورثه بالزوجية لقيامها بينهما بالاقرار ، أو جحده ثم صدقه صح وورثه لحصول الاقرار لا ان بقي على تكذيبه حتى مات ومن ادعى عليه بدينار فقال إن شهد به زيد فهو صادق لم يكن مقرا ، ومن باع أو وهب أو عتق عبدا ثم أقر به لغيره لم يقبل ويغرمه للمقر له ، ومن خلف ابنين ومأتين فادعى شخص مائة دينار على الميت فصدقه أحدهما وأنكر الآخر لزم المقر نصفها الا أن يكون عدلا ويشهد ويحلف معه المدعى فيأخذها