النووي

33

المجموع

المرأة لكان أقرب ، مع أن الرجل أغنى عن الآلة منها وقال ابن مفلح في الفروع : والمرأة كرجل فتستعمل شيئا مثل الذكر ، ويحتمل المنع وعدم القياس . ذكره ابن عقيل وفى هامش مخطوطة الأزهر حاشية : قال القاضي في ضمن المسألة لما ذكر المرأة قال بعض أصحابنا لا بأس به إذا قصد به طفي الشهوة والتعفف عن الزنا ، قال والصحيح عندي أنه لا يباح والله أعلم قال ابن العربي في أحكام القرآن ، قال محمد بن عبد الحكم : سمعت حرملة بن عبد العزيز قال سألت مالكا عن الرجل يجلد عميرة فتلا هذه ( والذين هم لفروجهم حافظون . . . هم العادون ) وهذا لأنهم يكنون عن الذكر بعميرة ، وفيه يقول الشاعر : إذا حللت بواد لا أنيس به فاجلد عميرة لا داء ولا حرج ويسميه أهل العراق الاستمناء ، وهو استفعال من المنى ، وأحمد بن حنبل على ورعه يجوزه بأنه إخراج فضلة من البدن فجاز عند الحاجة ، أصله الفصد والحجامة . وعامة العلماء على تحريمه وهو الحق الذي لا ينبغي أن يدان الله إلا به . وقال بعض العلماء إنه كالفاعل بنفسه وهي معصية أحدثها الشيطان وأجراها بين الناس حتى صارت قيلة ، ويا ليتها لم تقل ، ولو قام الدليل على جوازها لكان ذو المروءة يعرض عنها لدناءتها . فإن قبل فقد قيل إنها خير من نكاح الأمة ، قلنا نكاح الأمة ولو كانت كافرة على مذهب العلماء خير من هذا ، وإن كان قد قال به قائل ، ولكن الاستمناء ضعيف في الدليل عار بالرجل الدنئ فكيف بالرجل الكبير ( وهذا نص ما نقله القرطبي ولم يشر إلى مصدره ) وقال الخازن في تفسير ( فمن ابتغى وراه ذلك . . . ) فيه دليل على أن الاستمناء باليد حرام ، وهو قول أكثر العلماء . سئل عطاء فقال مكروه ، سمعت أن قوما يحشرون وأيديهم حبالى فأظن أنهم هؤلاء وقال سعيد بن جبير عذب الله أمة كانوا يعبثون بمذاكيرهم . وقال ابن كثير في تفسير الآية ، وقد استدل الإمام الشافعي رحمه الله ومن وافقه على تحريم الاستمناء باليد بهذه الآية الكريمة ( والذين هم لفروجهم