النووي

313

المجموع

وأن قال على درهم مع درهم لزمه درهم لأنه يحتمل مع درهم لي فلم يلزمه ما زاد مع الاحتمال ، وان قال له على درهم قبله درهم أو بعده درهم لزمه درهمان لان قبل وبعد تستعمل في التقديم والتأخير في الوجوب ، وان قال له على درهم في عشرة فإن أراد الحساب لزمه عشرة . لان ضرب الواحد في عشرة عشرة ، وان لم يرد الحساب لزمه درهم ، لأنه يحتمل أن له على درهما مختلطا بعشرة لي ، وان قال له على درهم بل درهم لزمه درهم ، لأنه لم يقر بأكثر من درهم ، وان قال له على درهم بل درهمان لزمه درهمان . وان قال له على درهم بل دينار لزمه الدرهم والدينار ، والفرق بينهما أن قوله بل درهمان ليس برجوع عن الدرهم ، لان الدرهم داخل في الدرهمين وإنما قصد الحاق الزيادة به . وقوله بل دينار رجوع عن الدرهم واقرار بالدينار فلم يقبل رجوعه عن الدرهم فلزمه وقبل اقراره بالدينار فلزمه ، وان قال له على درهم أو دينار لزمه أحدهما وأخذ بتعيينه لأنه أقر بأحدهما ، وان قال له على درهم في دينار لزمه الدرهم ولا يلزمه الدينار لأنه يجوز أن يكون أراد في دينار لي . ( فصل ) وان قال له علي دراهم لزمه ثلاثة دراهم لأنه جمع وأقل الجمع ثلاثة ، وان قال دراهم كثيرة لم يلزمه أكثر من ثلاثة لأنه يحتمل أنه أراد بها كثيرة بالإضافة إلى ما دونها أو أراد أنها كثيرة في نفسه ، وان قال له على ما بين درهم إلى عشرة لزمه ثمانية لان ما بينهما ثمانية ، وان قال له على من درهم إلى عشرة ففيه وجهان : ( أحدهما ) أنه يلزمه ثمانية لان الأول والعاشر حدان فلم يدخلا في الاقرار فلزمه ما بينهما ( والثاني ) أنه يلزمه تسعة لان الواحد أول العدد ، وإذا قال من واحد كان ذلك اقرارا بالواحد وما بعده فلزمه والعاشر حد فلم يدخل فيه ( فصل ) وان قال له على كذا رجع في التفسير إليه لأنه أقر بمبهم فصار كما لو قال له على شئ ، وان قال له على كذا درهم لزمه درهم لأنه فسر المبهم بالدرهم ، وان قال له على كذا وكذا رجع في التفسير إليه لأنه أقر بمبهم وأكده