النووي

20

المجموع

( فصل ) وإن استأجر امرأة ليزني بها فزنى بها أو تزوج ذات رحم محرم فوطئها وهو يعتقد تحريمها وجب عليه الحد لأنه لا تأثير للعقد في إباحة وطئها فكان وجوده كعدمه ، وإن ملك ذات رحم محرم ووطئها ففيه قولان ( أحدهما ) أنه يجب عليه الحد لان ملكه لا يبيح وطأها بحال فلم يسقط الحد ( والثاني ) أنه لا يجب عليه الحد ، وهو الصحيح لأنه وطئ في ملك فلم يجب به الحد كوطئ أمته الحائض ، ولأنه لا يختلف المذهب أنه يثبت به النسب وتصير الجارية أم ولد له فلم يجب به الحد ، فإن وطئ جارية مشتركة بينه وبين غيره لم يجب عليه الحد . وقال أبو ثور : إن علم بتحريمها وجب عليه الحد ، لان ملك البعض لا يبيح الوطئ فلم يسقط الحد كملك ذات رحم محرم . وهذا خطأ لأنه اجتمع في الوطئ ما يوجب الحد وما يسقط فغلب الاسقاط ، لان مبنى الحد على الدرء والاسقاط ، وإن وطئ جارية ابنه لم يجب عليه الحد ، لان له فيها شبهة ويلحقه نسب ولدها فلم يلزمه الحد بوطئها ( الشرح ) حديث ( رفع القلم . . . ) سبق تخريجه حديث ( رفع عن أمتي . . . ) أخرجه الطبراني عن ثوبان . أثر سعيد بن المسيب أخرجه البيهقي في السنن من رواية بكر بن عبد الله عن عمر أنه كتب إليه في رجل قيل له متى عهدك بالنساء فقال البارحة ، قبل بمن ؟ قال بأم مثواي - يعنى ربة منزلي - فقيل له قد هلكت ، قال ما علمت أن الله حرم الزنا ، فكتب عمر أن يستحلف ثم يخلى سبيله وقال الحافظ في التلخيص : وروينا في فوائد عبد الوهاب بن عبد الرحيم الجويري قال : أنا سفيان عن عمر وبن دينار أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : ذكر الزنا بالشام فقال رجل قد زنيت البارحة ، فقالوا ما تقول ؟ فقال أو حرمه الله ؟ ما علمت أن الله حرمه ، فكتب إلى عمر فقال : إن كان علم أن الله حرمه فحدوه ، وإن لم يكن علم فعلموه فإن عاد فحدوه . ثم قال وهكذا أخرجه عبد الرزاق حديث سهل أخرجه البيهقي بألفاظ مقاربة وأحمد وأبو داود وفيه عبد السلام