النووي

120

المجموع

الشرب ، وقد اختلف أهل العلم في ذلك ، فذهب الشافعي وأحمد بن حنبل والهادي والقاسم والناصر وأبو يوسف ومحمد إلى أنه لا شئ فيمن مات بحد أو قصاص مطلقا من غير فرق بين حد الشرب وغيره ، وقد حكى النووي الاجماع على ذلك ، وفيه نظر ، فإنه قد قال أبو حنيفة وابن أبي ليلى إنها تجب الدية على العاقلة . واختلفوا في الجلد فقال بعض الشافعية الجلد بالجريد ، وقد صرح القاضي أبو الطيب ومن تبعه بأنه لا يجوز بالسوط ، وصرح القاضي حسين بتعين السوط ، واحتج بأنه إجماع الصحابة ، وخالفه النووي في شرح مسلم فقال أجمعوا على الاكتفاء بالجريد والنعال وأطراف الثياب ، ثم قال والأصح جوازه بالسوط ، وحكى الحافظ عن بعض المتأخرين أنه يتعين السوط للمتمردين وأطراف الثياب والنعال للضعفاء ومن عداهم بحسب ما يليق بهم . واليك موجز ما مر بك : يتفق الفقهاء في أمور ويختلفون في أخرى . الأمور المتفق عليها : 1 - الخمر المستخرجة من العنب محرمة اتفاقا . 2 - يحل للمكره والمضطر أن يشربها . الأمور المختلف عليها . 1 - يحل شرب القليل الذي لا يذكر من النبيذ المستخرج من غير العنب 2 - الحكم في المخدرات التي لا ينطبق عليها تعريف ولكنها تعمل عملها وأشد 3 - ثبت في أحاديث صحيحة رواها الخمسة قتل شارب الخمر في المرة الرابعة ولأستاذي الشيخ شاكر رسالة في ذلك . وإن بالنفس لرغبة في الايضاح أكثر ولكن ما باليد من حيلة ، ولكن هذا لا يمنعنا أن ننقل رأيا لشيخنا وإمامنا ، وأظن أن الناشر يحب هذا الامام كحبنا فلن يبخل بالنشر ، وهو الذي أفنى زهرة شبابه في خدمة كتب الشيخ . يقول ابن تيمية ( الحشيشة داخلة فيما حرمه الله ورسوله من الخمر والسكر لفظا ومعنى ووردت به الأحاديث الصحيحة ، فقد جمع رسول الله صلى الله عليه